فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 363

في الكراهية والبغضاء لما وصل به الحال لتمني زوال الخير , ولكن يتمنى نعمة الغير مع بقاء الخير.

والتكفير والاعتداء على الآخرين بغير وجه حق بتعنت وتشدد وغلو مبين , وكان يكفيهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم والأخذ بسنته: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل) رواه أحمد.

وبعض المبتلين والمصابين , يتوغل أحدهم في التحليل والتفكير والمقارنة , حتى يصل إلى الاعتراض والتسخُّط على أقدار الله وأمره ولو أنهم رضوا لكان خيرًا لهم

, وكان الأسلم له التسليم والرضا ورجاء الخلف بما عند الله والعوض عاجلًا أم آجلًا ومن ثم السرور والأمان.

والغيرة التي تقتل صاحبها , تؤذي غيره , وتفرق أمره , وتشتت جهده , فهي تشدد وتعنت في غير وجه حق , فترى المصاب بها لا يريد هذا أ ذاك أو العمل أو القيام , لا الخروج ولا الدخول , لا الحديث أو حتى الاستماع , وأيضًا لاإفراط ولا تفريط , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث) رواه أحمد.

والحرص الشديد على الدنيا وما فيها بمن فيها , يشتت صاحبه ويجلب له التوتر والضيق , مما يريد أو قد لا يستطيع.

والمبتدع في الدين المخالف لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم , المائل عن الصراط المستقيم , كان يكفيه الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فهو أكمل الخلق وأفضلهم وأعلمهم بالله تعالى .. وهكذا في سائر الأمور ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت