فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 363

في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز)

قال بعض السلف: يا ربّ عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك , وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك.

فمن استعان بغير الله وكله الله إليه فصار خذولًا , ومن استعان بالله كفاه الله وأغناه.

يقول عبدالله بن صالح حفظه الله:

الاستعانة طلب العون .. وهي أنواع:

الأول- الاستعانة بالله , وهي الاستعانة المتضمنة كمال الذُّل من العبد لربه مع الثقة به والاعتماد عليه , وهذه لا تكون إلاّ لله فهي تتضمن ثلاثة أشياء:

-الخضوع والتذلل لله تعالى.

-الثقة بالله جلّ وعلا.

-الاعتماد على الله سبحانه وتعالى , وهذه لا تكون إلاّ لله , فمن استعان بغير الله محققًا هذه المعاني الثلاثة فقد أشرك مع الله غيره.

والعبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره , ولا معين على مصالح دينه ودنياه إلاّ الله عز وجلّ.

وهذا تحقيق معنى قول (لا حول و لا قوة إلاّ بالله) فإن المعنى لا تحوُّل للعبد من حال إلى حال , ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت