في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز)
قال بعض السلف: يا ربّ عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك , وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك.
فمن استعان بغير الله وكله الله إليه فصار خذولًا , ومن استعان بالله كفاه الله وأغناه.
يقول عبدالله بن صالح حفظه الله:
الاستعانة طلب العون .. وهي أنواع:
الأول- الاستعانة بالله , وهي الاستعانة المتضمنة كمال الذُّل من العبد لربه مع الثقة به والاعتماد عليه , وهذه لا تكون إلاّ لله فهي تتضمن ثلاثة أشياء:
-الخضوع والتذلل لله تعالى.
-الثقة بالله جلّ وعلا.
-الاعتماد على الله سبحانه وتعالى , وهذه لا تكون إلاّ لله , فمن استعان بغير الله محققًا هذه المعاني الثلاثة فقد أشرك مع الله غيره.
والعبد عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره , ولا معين على مصالح دينه ودنياه إلاّ الله عز وجلّ.
وهذا تحقيق معنى قول (لا حول و لا قوة إلاّ بالله) فإن المعنى لا تحوُّل للعبد من حال إلى حال , ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله تعالى.