فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 363

وهذه كلمة عظيمة , وهي كنز من كنوز الجنة , فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور. وهذه الدنيا وكذا عند الموت وبعده من أحوال البرزخ ويوم القيامة ولا يقدر على الإعانة على ذلك إلاّ الله عز وجلّ. فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه.

الثاني- الاستعانة بالمخلوق على أمر قادر عليه ومعنى ذلك: أن تطلب منه أن يعينك ويساعدك , وشرط ذلك أن يكون في أمر يقدر عليه , فهذه إن كانت على بر وخير فهي جائزة , والمعين مثاب؛ لأنه إحسان , قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ) المائدة-2 , وإن كانت على إثم فهي حرام قال تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة-2

الثالث- الاستعانة بالأموات أو بالأحياء على أمر غائب لا يقدرون عليه فهذا شرك؛ لأنه إذا استعان بالميت أو بالحي على أمر بعيد غائب عنه لا يقدر عليه؛ فهذا يدل على أنه يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا في الكون وأن مع الله مدبرًا.

الرابع- الاستعانة بأعمال وأحوال محبوبة شرعًا , فهذا النوع مشروع بدليل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة-153, فكونك تستعين بالصبر وتستعين بالصلاة على أمورك هذا أمر محبوب.

ـــــــــــــــ

سأل الممكن المستحيل أين تقيم؟ فأجاب في أحلام العاجز ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت