أليس جميلًا يحبُّ الجمال ... تعالى إله الورى عن نسيب
يقول ابن عثيمين رحمه الله:"إن الله جميل يحب الجمال , يعني يحب التجمل ليكن ثوبك حسنًا ونعلك حسنًا وهيئتك حسنة".
وإذا رأيت الكائنات بعينهم
فجميع ما يحوي الوجود مليحا
المحافظة على جمال المظهر , وجمال الروح سويًا من الظاهر و الباطن , فجمال الظاهر بالنظافة , وطيب الرائحة , والاهتمام بتسريح الشعر , ولبس أحسن الثياب , والظهور بأجمل صورة , لتأنس النفس , ويسعد القلب , وتنبسط الروح , وتزيد ثقة المرء بنفسه. قال بعض الحكماء: من نظف ثوبه قل همه, ومن طاب ريحه زاد عقله , وجمال الباطن بتقوى الله عز وجل.
وكان صلى الله عليه وسلم أجمل الخلق وأكملهم وأطيبهم ريحًا , وكان يحب الثياب البيض والحبرة وهي البرود المحبَّرة.
يقول ابن القيّم رحمه الله: قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال) . فالجمال يتناول جمال الثياب المسئول عنه في الحديث , ويدخل فيه بطريق العموم الجمال في كل شيء. فالله سبحانه وتعالى يحب الجمال في الأقوال والأفعال واللباس والثياب والهيئة , قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب لا يقبل إلاّ طيبًا) .
وورد في الحديث الذي أخرجه الترمذي في السنن: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) , والأحوص الجشمي عن أبيه قال:"رآني النبي صلى الله عليه وسلم وعليَّ أطمار فقال: (هل لك من مال) قلت: نعم قال: (من أي المال) قلت: من كل ما أتى الله من الإبل والشاء قال: (فَلْتُر نعمته وكرامته عليك) , فالله سبحانه"