فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 363

وتعالى يحب ظهور أثر نعمته على عبده , فإنه من الجمال الذي يحبه و وذلك من شكره على نعمه و وهو من جمال الباطن , فيجب أن يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها.

قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف-31

يقول السعدي رحمه الله:"أي استروا عوراتكم عند الصلاة كلها فرضها ونفلها فإن سترها زينة للبدن , كما أن كشفها يدع البدن قبيحًا مشوهًا , ويحتمل أن المراد بالزينة هنا ما فوق ذلك من اللباس النظيف الحسن , ففي هذا الأمر بستر العورة في الصلاة , وباستعمال التجمل فيها والنظافة".

قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الأعراف-26

وقال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأعراف-32

فمتى ما أعطى الإنسان كل شيء حقه من الزينة والجمال باتزان واعتدال , فان الراحة والسرور تتدفق عليه من كل مكان , فصفاء النفس من صفاء الثوب, فكن جميلًا ترى الوجود جميلًا.

يقول ابن عباس رضي الله عنهما:"إني لأحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي".

وقال ابن الجوزي رحمه الله:"إن الله تعالى زيننا لمَّا خلقنا لأن للعين حظًا في النظر , فمن تأمل أهداب العين والحاجبين وحسن ترتيب الخِلْقة علم أن الله زين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت