يقول ابن القيّم رحمه الله:"وأما الصلاة فشأنها في تفريح القلب وتقويته وشرحه وابتهاجه ولذته أكبر شأن, وفيها من اتصال القلب والروح بالله وقربه , والتنعم بذكره , والابتهاج بمناجاته , والوقوف بين يديه , واستعمال جميع البدن وقواه وآلاته في عبوديته , وإعطاء كل عضو حظه منها , واشتغاله عن التعلق بالخلق وملابستهم ومحاورتهم , وانجذاب قوى قلبه وجوارحه إلى ربه وفاطره".
قال السعدي رحمه الله:"الصلاة أعظم عبادة , فيها الخضوع والذل لله, وامتلاء القلب من الإيمان به وتعظيمه , وذلك مادة سعادة القلب الأبدية ونعيمه, ولا يمكن تغذيته بمثل الصلاة."
والصلاة أعظم غذاء وسقْى لشجرة الإيمان , فالصلاة تثبت الإيمان وتنمّيه , وتنمي ما يُثمره الإيمان من فعل الخير والرغبة فيه , وكذلك تنهى عن الشر (وتحصن الشخص من الفواحش , وتقيه من الشهوات والشبهات) .
قال تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت-45
فأخبر أن فيها الغذاء بذكر الله , والشِّفاء بنهيها الفحشاء والمنكر , وأي شيء أعظم من هذا وأجلّ وأكمل؟ ومن فضائلها أنها أكبر عون للعبد على مصالح دينه ودنياه"."
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) رواه النسائي وأبو داود وهو صحيح.