فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 363

يقول ابن القيّم رحمه الله:"وأما الصلاة فشأنها في تفريح القلب وتقويته وشرحه وابتهاجه ولذته أكبر شأن, وفيها من اتصال القلب والروح بالله وقربه , والتنعم بذكره , والابتهاج بمناجاته , والوقوف بين يديه , واستعمال جميع البدن وقواه وآلاته في عبوديته , وإعطاء كل عضو حظه منها , واشتغاله عن التعلق بالخلق وملابستهم ومحاورتهم , وانجذاب قوى قلبه وجوارحه إلى ربه وفاطره".

قال السعدي رحمه الله:"الصلاة أعظم عبادة , فيها الخضوع والذل لله, وامتلاء القلب من الإيمان به وتعظيمه , وذلك مادة سعادة القلب الأبدية ونعيمه, ولا يمكن تغذيته بمثل الصلاة."

والصلاة أعظم غذاء وسقْى لشجرة الإيمان , فالصلاة تثبت الإيمان وتنمّيه , وتنمي ما يُثمره الإيمان من فعل الخير والرغبة فيه , وكذلك تنهى عن الشر (وتحصن الشخص من الفواحش , وتقيه من الشهوات والشبهات) .

قال تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت-45

فأخبر أن فيها الغذاء بذكر الله , والشِّفاء بنهيها الفحشاء والمنكر , وأي شيء أعظم من هذا وأجلّ وأكمل؟ ومن فضائلها أنها أكبر عون للعبد على مصالح دينه ودنياه"."

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) رواه النسائي وأبو داود وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت