فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 166

*ما جاء فيه لفظ الكفر وليس ناقضًا للتوحيد بنوعيه الخبرى العلمى المعرفى أو الارادى القصدى الطلبى، فهو يسمى كفر اعمليا أو مجازيا أو شركا أصغرَ أو كفر ادون كفر.كلها مسميات مترادفة لمسمّى واحد، وسواء كان ذلك في مجال العلم أو القول أو العمل.

*وما جاء فيه لفظ الكفر مما ليس ناقضًا للتوحيد وهو إما أن يكون: كما أسلفنا القول كفرا عمليا أو كفرا دون كفر أو كفر امجازيا، أو ربما كان كفرًا ينقل عن الملة بقيد آخر مثل الاعتقاد أو الاستحلال أو الإجماع على الترك أو الإباء من قبول الفرائض، وليس ذلك إعمالًا لقواعد التأويل التى نرفضها تمامًا ولكن إعمالًا للجمع بين النصوص، كما جاء فيمن جاء للعرَّاف في احدى الروايات أنه"كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" [1] ، والأخرى"بإبطال صلاته أربعين يومًا" [2] ،

فيكون الأول لمن لم يتخذ ذلك مسلكًا ثابتًا نابعًا عن اعتقاد أو توجه ثابت، والأخرى لمن فعله عبثًا أو بطريقة عفوية غير مبنية على توجه ثابت 0

أولًا: من خلال المعنى الضرورى- للشهادتين:

لا إله إلا الله معناها الضرورى: عبادة الله وحده لا شريك له، وعبادته بما شرعه على ألسنة رسله 0

المعنى الضرورى من محمد رسول الله - تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر أى الالتزام بالرسالة 0

-وكلام الله خبر وإنشاء، والخبر يستوجب التصديق، والإنشاء أمر أو نهى أو إباحة، وذلك يستلزم الانقياد 0

يقول شيخ الإسلام: (ألا ترى أن من صدق الرسول بأن ما جاء به هو رسالة الله و قد تضمنت خبرا و أمرا فإنه يحتاج إلى مقام ثان و هو تصديقه خبر الله و انقياده لأمر الله فإذا قال: [أشهد أن لا إله إلا الله] فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبره و الانقياد لأمره [وأشهد أن محمدا رسول الله] تضمنت تصديق فيما جاء به من عند الله فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار 0

(1) مسند الإمام أحمد.

(2) صحيح مسلم، كتاب السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت