باطنة أمرهم فقد يكونوا مسلمين ـ أما إذا أظهر الأئمة الكبار معتقداتهم، وأصبح الأمر مشتهرا معروفا بينهم فمن هنا يصبح الكل سواء في الكفر 0
7 -إذا كانت الدار تعلوها أحكام الكفر، ويوجد بها ظواهر الشرك والكفر من غير تغير تبعية، ولا شدة التصاق - فهنا لا تهمة ولا إدانة ولكن يستبرأ للدين والعرض ويكون الدار لها صفة دار الكفر وحكم دار الإسلام ويستصحب حكم الإسلام للصغير، واللقيط، والمجنون، ومجهول الحال، ويعامل المعين كما يعامل في دار الإسلام حسب حاله بعينه وليس بانتسابه، أما دار الإسلام المحضة فليس فيها ما يدعو إلى الاستبراء للدين والعرض بشكل عام 0 [[1] ]
ـ وبالنسبة للجماعة يشرع دعوتها إلى الإسلام قبل قتالها 0
يقول ابن القيم (ومنها أن المسلمين يدعون الكفار قبل قتالهم إلى الإسلام، هذا واجب إن كانت الدعوة لم تبلغهم، ومستحب إن بلغتهم الدعوة، هذا إذا كان المسلمون هم القاصدين للكفار، فأما إذا قصدهم الكفار في ديارهم فلهم أن يقتلوهم بغير دعوة، لأنهم يدفعونهم عن أنفسهم وحريمهم 0 [[2] ]-وهذا من تفريق العلماء بين جهاد الدفع وجهاد الطلب 0
يقول محمد بن الحسن الشيبانى: ولو أن قوما من أهل الحرب الذين لم يبلغهم الإسلام ولا الدعوة أتو ا المسلمين في دارهم يقاتلهم [المسلمون] بغير دعوة ليدفعوا عن أنفسهم، فقتلوا منهم وسبوا وأخذوا أموالهم فهذا جائز 0 أ هـ من السير الكبير وما بين المعكوفين زيادة أثبتها السرخسى في شرحه -
ثم قال [لأن المسلم لو شهر سيفه على مسلم، حل للمشهور عليه سيفه قتله للدفع عن نفسه، فها هنا أولى، والمعنى في ذلك أنهم لو اشتغلوا بالدعوة إلى الإسلام، فربما يأتي السبي والقتل على حرم المسلمين وأموالهم وأنفسهم]
وفى أوقات الضعف فيكون الانشغال بالبيان والإعراض عن إطلاق الأحكام 0
بالرغم من تفشي ظواهر الشرك والبدع والمعاصي في المجتمعات الإسلامية المعاصرة إلا أن هناك مجموعة من الشروط والموانع التي تمنع من إطلاق الأحكام:-
1 -دخول هذه المجتمعات في وصف الأمة ومن هنا تعامل بالمقاصد الشرعية لحفظ
(1) 2 - البلاغ المبين فضيلة الشيخ عبد المجيد الشاذلى حفظه الله 0235 - 236
(2) 3 - أحكام اهل الذمة 1/ 5