فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 166

يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله تعالى [1] ومن هنا يتبين لناعلى وجه القطع أنه لايقبل إسلام أي أحد إلا من حيث دلالته على التزام التوحيد وترك الشرك [أى الحقيقة] .

السبب الثانى: الحكم بالإسلام بطريق الدلالة:

وَأَمَّا: الدَّلَالَةُ فَهِيَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِ الإسلام دينا وهو أن يؤدي من عُرف بالكفر أحد الأفعال التى يؤديها المسلمون كالصلاة والحج والأذان وغيرها من العبادات التى تميز المسلم عن غيره من أهل الملل الأخرى والديانات الأخرى 0

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ) [2]

وقال الشافعي: ـ إن صلى في دار الحرب حكم بإسلامه، وإن صلى في دار الإسلام لم يحكم بإسلامه 0

أورد صاحب المغنى:(إذا صلى الكافر حكم بإسلامه، سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام أو صلى جماعة أو فردا. [3]

قال أبو حنيفة إذا صلى الكافر في جماعة أو بجماعة حكم بإسلامه - وكذا إن صلى منفردا في مسجده وكذا إن أذن حيث يؤذن المسلمون 0

وقال أحمد: يحكم بإسلامه بالصلاة بكل حال 0 [4]

ومع التسليم بأن هذه الأعمال قد لا تكون دليلا قاطعًا على اعتبار الإسلام، فلا أقل من أن تكون شبهة يحتمل معها الدخول في الإسلام وهذا كاف في وجوب الكف عنه، وإثبات العصمة له) [5]

(1) - سبق تخريجها 0

(2) صحيح البخاري - (ج 2 / ص 150)

(3) المغنى ج 9 ص 29

(4) حلية العلماء - محمد بن أحمد الشاشى ج 2 ص 169

(5) - وفى المسألة تفريعات واختلافات فقهية [بين ما إذا كان ذلك في دار الحرب أو في دار الإسلام] - لا يتسع لها المقام - ويراجع عصمة الدم والمال في الفقه الإسلامى الطبعة الأولى - الدار الثقافية للنشر- د/ عباس شومان ص 59 وما بعدها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت