هو الذي أمر به، ودعا الناس إليه، وهو: إخلاص العبادة، وتخليصها من الشرك، قولًا، وفعلًا، واعتقادًا 0 [[1] ]
فلابد من ترك الشرك والكبر فالإسلام استسلام لله فمن استسلم لله ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم كان مستكبرا والشرك يوجد في توحيد الربوبية والألوهية وكذلك الاستكبار 0
أجمع العلماء سلفا وخلفا من الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلما إلا بالتجرد من الشرك الأكبر، والبراءة منه، وممن فعله، وبغضهم وعداوتهم بحسب الطاقة والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله، كما في حديث معاذ الذى في الصحيحين - بأن حق الله أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا 0 [[2] ]
نفى الله في كتابه الشرك به في عبادته:
قال تعالى {اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} وقد بين لنا ربنا أن هذا العموم لا يستثنى منه شئ، أىُّ شئ، ملك أو جن أو بشر أو شجر أو حجر أو فكر معين سواء كان ماديا أو معنويا.
*إن المنفي بها أفراد متعددة من الأصنام والأنداد والشركاء، منذ وقعت أول جرثومة للشرك في قوم نوح عليه السلام إلى أن تقوم الساعة.
ونفي الله في كتابه أن تعبد الأوثان:-
قوله تعالي {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (30) سورة الحج
وكقوله تعالي {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} (25) سورة العنكبوت -
وقوله {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
(1) - الدرر 2/ 270 - 271 - 272
(2) - الدرر السنية ج 11 ص 543