فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 166

نعت كذا وكذا فهو للذي رميت به وجاءت على النعت المكروه فقال لولا الايمان لكان لي ولها شان وكان بالمدينة امراة تعلن الشر فقال لو كنت راجما احدا من غير بينة لرجمتها) [1]

1 -من أتى بأقوال أو أفعال ليست بعينها مكفرة ولكن مآلاتِها ولوازمَها المباشرة مكفرة فهذا يُتهم بالكفر ولا يكفر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع (كالقول بخلق القرآن)

(وهذا في المسائل الخفية التى قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والارجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء) [2]

2 -من أتى بأقوال أو أفعال هى بعينها مكفرة، ولكنها تحتمل وجها آخر غير الكفر لكونه حديث عهد بإسلام، أو قادما من بادية نائية، أو غير ذلك من الشبهات والعوارض، فهذا يتهم بالكفر أيضا ولا يكفر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع [كاستحلال الخمر أو الزنا] وهذا مع عدم العلم لا يكون استحلالا فلابد من العلم حتى يتكون الوصف المناسب الذى يتنزل عليه الحكم الشرعى، قال شيخ الاسلام (ولهذا لم يكفر العلماء من استحل شيئًا من المحرمات لقرب عهده بالاسلام أو نشأ ببادية بعيدة، فإن حكم الكفر لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة) [3]

3 ـ من أتى بأقوال أو أفعال هى بعينها مكفرة، ولا تحتمل وجها آخر غير الكفر، مثل ادعاء شريك مع الله، أو البنوة له، أو دعاء غير الله والاستغاثة به، أو تحكيم شرع غير شرع الله - فهذا يدان بالكفرقبل الاستتابة وتكون الاستتابة لحفظ النفس وعصمتها بالإسلام بعد رجوعه إليه، وليس بغرض استيفاء الشروط وانتفاء الموانع لثبوت البينة والحجة الشرعية بالكفر.

يقول شيخ الإسلام: (ويجوز في الردة الإدانة بالكفر قبل الاستتابة وتكون الاستتابة لحفظ النفس وعصمتها بالإسلام بعد فيئها إليه وليس بغرض استيفاء

(1) الصارم المسلول ج: 3 ص: 67

(2) 2 - الدررالسنية جـ 10 ص 432،433 ويراجع الدرر السنية جـ 8 ص 244

(3) مجموع الفتاوى جـ 4 ص 501

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت