وكلام أبو عاصم:"فمن كان عنده أصل الإسلام أو أظهر خصائصه أو أركانه ومبانيه ولم يظهر منه شئ من نواقض الإسلام وقواطعه الظاهرة لم يجز أن يتوقف في إسلامه حتى ينظر ويمتحن ويسأل عن قائمة معينة من الطواغيت هل كفر بهم أم لا"هذا الحديث عن الإسلام الحكمي أما الغلاة فلا يعتبرونه إنما يتحدثون عن الإسلام الحقيقي على أنه هو الحكم والحقيقة وليس هناك أى فارق بينهما في هذه القضية.
لقد أمر رسول الله بكسر الصور التي داخل الكعبة وخارجها وتكسير الأصنام التي حول الكعبة وبمكة وأذن له بلال على ظهر الكعبة 0 [[1] ]والأدلة على ذلك متواترة منها:
أولًا:- ما في الصحيحين من كسره يوم فتح مكة للأصنام التي حول الكعبة.
-ما في الصحيحين من بعثه - صلى الله عليه وسلم - لجرير بن عبد الله البجلي مع سرية لكسر صنم (ذي الخلصة) في اليمن.
-ما رواه النسائي وغيره من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد إلى (نخلة) لهدم (العزى) .
-ما رواه ابن سعد في الطبقات وغيره من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة وأبو سفيان بن حرب إلى (الطائف) لهدم (اللات) .
-ما رواه ابن سعد أيضًا من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب إلى (الفُلس) -صنم طئ- لهدمه.
-ما رواه ابن سعد من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص إلى (سواع) لكسره.
-ما رواه ابن سعد من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - للطفيل بن عمرو الدوسي إلى (ذي الكفين) صنم (دوس) لتحريقه.
-ما رواه ابن سعد من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن زيد الأشهلي إلى (المشلل) لهدم (مناة) .
ثانيًا:- قوله تعالى: عن إبراهيم عليه السلام (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) (الانبياء:57) (فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ) (مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ) (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) (الصافات:91،92،93)
(1) - جوامع الكلم 1/ 177