فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 166

احتجاجا بالقدر كما قلنا، وهو ما لا يرضاه أحدهم لنفسه أن يشرك في ملكه عبده، لأن هذا سفه يأباه علي نفسه ويرضاه لله سبحانه وتعالي، وتبارك وتعالي عن ذلك علوا كبيرا [[1] ]

قوله تعالي {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (64) سورة آل عمران

وقوله تعالي {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة

وقوله تعالي {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ} (79 - 80) سورة آل عمران - فمن اتخذ أربابًا من دون الله، أو عبد غير الله سواء كان نبيا مرسلا، أو ملكا مقربا، فقد كفر وبطلت حقيقة عبادته وتوحيده وإسلامه 0

قوله تعالي {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} 14 الأنعام

والعبادة حق الله الخالص، والتوحيد هو إفراد الله سبحانه بحقه الخالص ولا يتحقق توحيد العبادة بأن تكون الصلاة والسجود لله، وتكون المسألة ودعاء العبادة لغير الله معه أو من دونه؟؟، أو أن يكون الذبح أو النذر أو تقريب القرابين وتسييب السوائب لغير الله معه أو من دونه، بل لابد أن ينصرف إلي ربه سبحانه كل ما هو حق خالص لله، فإذا انصرف لغيره حقٌ خالص له في شئ واحد فقد أشرك َمَن فعل ذلك بالله شيئا 0

ومن فعل ذلك ومات عليه فقد أوجب له الخلود في النار"من مات يشرك بالله شيئا دخل النار"وشيئا نكره في سياق نهي في قوله تعالي قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا

(1) راجع ص 275:277 البلاغ جـ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت