له: إن الله لم يكل قسمتها إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، حتى جزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت جزءا منها أعطيتك 0
وفى زاد المعاد - أن ثقيف طلبت منه - صلى الله عليه وسلم - أن يحل لهم الخمر والربا والزنا فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل ذلك عليكم حرام وتلا عليهم قوله تعالى"ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا""الإسراء: 32 - وقوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} (البقرة: 278) . وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} المائدة: 90 - وسألوه أن يدع لهم الطاغية وهى اللات لا يهدمها ثلاث سنين فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم، حتى سألوه شهرا واحدا بعد قدومهم، فأبى عليهم أن يدعها شيئا سُمى، وقد أرادوا بذلك أن يسلموا بتركها من سفهائهم ونسائهم وذراريهم، ويكرهون أن يروعوا قومهم بهدمها حتى يدخلوا الإسلام، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا من ذلك 0 [[1] ]"
وهذه كلها قضايا أعيان يجب أن تتنزل على مقتضى القواعد الكلية ولا تعارض آحاد الأدلة فضلا عن قواعد الدين الكلية وأصوله المحكمة 0 [2]
3: موانع الحكم بالإسلام بالنفس:
أما بالنسبة للموانع فهى عموما ضد الشروط - فغياب شرط من هذه الشروط السابقة يعتبر مانعا من موانع صحة الإسلام بالنفس، ولا يعتبر مانعا إذا كان الحكم عن طريق التبعية - ومانع الإكراه لا يختص به إلا أهل الكتاب على الراجح كما سبق بيانه 0
والمانع: وصف ظاهر منضبط يلزم من وجوده عدم الحكم ولا يلزم من عدمه وجود الحكم 0
فمن نطق بالشهادتين أو ما يقوم مقامهما، فقد دخل في الإسلام بذلك، وقد ثبتت له العصمة في دمه وماله، وهذه العصمة التى أثبتت له يشترط لاستمرارها وتأكدها الإلتزام ببقية أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج، أى الإلتزام بشرائع الإسلام، وإلا سقطت عصمته [3] 0
(1) - زاد المعاد الجزء:3 الصفحة:521
(2) - يراجع حد الإسلام للشيخ عبد المجيد الشاذلى ص 286 وما بعدها
(3) - حسب الضوابط الشرعية، وسيأتي تفصيل القول في مسقطات العصمة.