أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) سورة آل عمران
وفي تعريف الإسلام قوله صلي الله عليه وسلم في حديث جبريل"أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا"يفيد العموم والاستغراق والتوحيد أن يكون الدين كله لله، والشرك أن بكون بعض الدين لله، وبعضه لغير الله فلا يصلح في توحيد العبادة أن يبقي بعضه ويذهب بعضه، لان التعدد فيه مع التلازم والله سبحانه وتعالي لا يغفر شركا، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار، ومن مات لا يشرك بالله شيئا [نكرة في سياق نفي] دخل الجنة، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة فالنفس المسلمة أو المؤمنة هي النفس التي تموت ولا تشرك بالله شيئا.
1 -الأصل هو ما حددته بدقه آية آل عمران {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (64) آل عمران
والفروع التي تحدثت عنها آية المائدة {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (48) سورة المائدة
ويجمع بين الأصل والفرع حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم"نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات ديننا واحد"فشبه الاعتقاد في الآية بالدين الواحد وهو التوحيد أصل الدين، وشبه الاختلاف في الأمهات بالشرائع الشتى، فهم يتقفون في الأصل، ويختلفون في الشرائع 0
2 -العلاقة بين الأصل والفروع، كالعلاقة بين الموصوف والصفة، فالصفة لا تقوم في غير موصوف، ولذلك فهي تتخلف بتخلفه أما الموصوف فيقوم بغير صفه 0
(1) - يراجع الموافقات للشلطبى ج 2 - ومدارج السالكين 1/ 333