فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 166

يقول صاحب معارج القبول:

وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقا وردت

فإنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها

العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما اقول

والصدق والإخلاص والمحبه وفقك الله لما أحبه

بالجمع بين أطراف الأدلة في التعبير عن حقيقة الإسلام نجد عبارات العلماء تختلف ما بين قائل بالشروط،وبين قائل بالقيود الثقال،وفي الحقيقة إنها تعبير عن أركان حقيقة الإسلام المتصلة بالقول والعمل 0

يقول صاحب معارج القبول: - هذا تفصيل الشروط السبعة السابق ذكرها التي قيدت بها هذه الشهادة، فأصغ سمعك وأحضر قلبك لإملاء أدلتها وتفهمها وتعقلها، ثم اعمل على وفق ذلك تفز بسعادة الدنيا والآخرة إن شاء الله عز وجل، كما وعد الله تعالى ذلك إنه لا يخلف الميعاد.

الأول العلم المنافى للجهل:

المراد أن يعلم المرء معنى (لا إله إلا الله) نفيا وإثباتا علما ينافي الجهل بذلك قال الله عز وجل (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) (محمد:19)

وقال تعالى (إ لَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (الزخرف: من الآية 86 أي بلا إله إلا الله وهم يعلمون بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم.

وقال تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:18) وقال تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر: من الآية 9 وقال(إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) (فاطر: من الآية 28

وفي الصحيح عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: [من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة]

والثانى اليقين المنافي للشك: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت