فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 166

1 -هو إفراد الله عز وجل بما لا يكون إلا لله: وهو نوعان:

أ ـ إفراد الله بما لا يكون إلا لله في الخبر والعلم والمعرفة، أى توحيد الربوبية، أو الإيمان أو الاعتقاد أو يشمل توحيد الله في الذات والصفات والأفعال وهو واحد في ذاته لا شبيه له في صفاته ولا شريك له في خلقه، ويتسع ليشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره 0

ب- إفراد الله بما لا يكون إلا لله في القصد والإرادة، أى توحيد العبادة وتتضمن إفراد الله سبحانه وتعالى بالحكم - والولاية - والنسك

فالتوحيد هو أول دعوة الرسل، والشرك أول ما أنذر عنه الرسل، ولما كانت الحاجة قائمة منذ بدء الرسالة إلى ترك الشرك، والبيان لا يتأخر عن وقت الحاجة لذا نهى الله عن الشرك، وأمر بالتوحيد، فلابد من الأمر بالتوحيد والنهى عن الشرك، لأن هذا هو حقيقة لا إله إلا الله 0

ودعوة الرسل أول ما يدعون إليه أقوامهم أن يعبدوا الله ما لهم من إله غيره - التوحيد وترك الشرك جملة وتفصيلا، وبغير هذا لا يكونون مسلمين، فالتوحيد هو أول ما يجب على المكلف وبه تقبل وتصح الأعمال، وبدونه لا يكون المسلم مسلما 0 [1]

فلم يكن المسلم مسلمًا وهو يعبد الأصنام، وهو يتحاكم إلى الكهان، وهو يعتقد أن الله فقير، ولكن المسلم كان مسلما قبل أن تفرض الصلاة والصيام والزكاة والحج، إلى آخر الأوامر والنواهى من التشريع 0

3 -الشرك محرم تحريما أبديا خالدا: -

أى أن جنسه محرم لم يبح قط بأى حال من الأحوال قبل الرسالة وبعد الرسالة فالشرك شرك قبل الرسالة وبعد الرسالة ولهذا كان أول ما بدأت به الرسالة التوحيد والنهى عن الشرك لأن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة 0

4 -الشرك والكفر يحرَّمان بحدهما قبل أن تذكر مفرداتهما:- لما كان التوحيد يفرض بحده، والشرك يحرم بحده قبل بيان تفصيلاته بمفرداته، فكل ما تأخر

(1) البلاغ المبين ص 1/ 238 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت