فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 166

لله 0 [1]

الإلهية هى العبادة: -

الإله: هو المعبود، هذا هو تفسير هذه اللفظة بإجماع أهل العلم، والقرآن كله، يدل على أن الإلهية هي العباد ة، كما قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون - إلا الذي فطرني 00} [الزخرف: 26 - 27] فذكر البراءة من كل معبود سوى الله، ولم يستثن إلا عبادة من فطره، ثم قال: {وجعلها كلمة باقية في عقبه} [الزخرف: 28] أي: لا إله إلا الله؛ فعبر عن الإلهية بالعبادة، في النفي والإثبات.0

-وقال تعالى: {قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا} [الجن: 20] فقوله: {قل إنما أدعو ربي} هو معنى: إلا الله في كلمة الإخلاص، وقوله: {ولا أشرك به أحدا} هو: المنفي في كلمة الإخلاص، بلا إله؛ فتبين: أن لا إله إلا الله، دلت على البراءة من الشرك في العبادة، في حق كل ما سوى الله 0

وقال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} الكهف: 110 - أي الذي لا تصلح الإلهية إلا له وحده، فانتفت الإلهية، وبطلت في حق كل ما سوى الله؛ والقرآن: يبين بعضه بعضا، ويفسره، والرسل: إنما يفتتحون دعوتهم، بمعنى لا إله إلا الله (اعبدوا الله مالكم من إله غيره) [المؤمنون: 32]

فتبين: أن الإلهية، هي: العبادة؛ ولهذا قال قوم هود لما قال: {يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره} - {قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا} الأعراف: 70 - فتبين بالآية: أنهم لم يستنكفوا من عبادة الله، لكنهم أبوا أن يخلصوا العبادة لله وحده، فلم ينفوا ما نفته لا إله إلا الله، فاستوجبوا ما وقع بهم من العذاب، لعدم قبولهم ما دعاهم إليه، من إخلاص العبادة، كما قال تعالى: {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه} وهم الرسل جميعهم {ألا تعبدوا إلا الله} [الأحقاف: 21] وهذا هو معنى: كلمة الإخلاص، الذي اجتمعت عليه الرسل.

فقوله: (ألا تعبدوا) هو معنى: (لا إله) وقوله: (إلا الله) هو: المستثنى في كلمة الإخلاص؛ فهذا: هو تحقيق معناها بحمد الله 0

والآيات في معنى هذه الكلمة: كثيرة في القرآن: وقال تعالى (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) (مريم:81) وقال (أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ) (الصافات:86) -وقال عن صاحب يس (أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي

(1) - قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 162

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت