فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 166

من دعي إلى الإسلام، وقوتل عليه ; فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد، فلا يكتفى في عصمته بقول لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر"وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة"0

فتأمل ما ذكره الخطابى، وما وذكره القاضى عياض أن المراد بقول لا إله إلا الله التعبير عن الإجابة إلى الإيمان، واستدل لذلك بالحديث الأخر الذى فيه، وأنى رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة، وتأمل قوله أن المراد بحديث أبى هريرة (مشركو العرب، ومن لا يوحد) فأما غيرهم فمن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقول لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره، وهى من اعتقاده 0

قال النووي:

قلت: ولا بد من الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة:"حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به". (قال الحافظ: جعلت غاية المقاتلة وجود ما ذكر فمقتضاه أن من شهد وأقام وآتى عصم دمه ولو جحد باقي الأحكام، والجواب أن الشهادة بالرسالة تتضمن التصديق بما جاء به مع أن نص الحديث وهو قوله إلا بحق الإسلام يدخل فيه جميع ذلك.

فإن قيل: فلم لم يكتف به ونص على الصلاة والزكاة فالجواب: لعظمهما والاهتمام بأمرهما لأنهما أما العبادات البدنية والمالية.

كلام علماء نجد في الرد على: أن من قال لا إله إلا الله، يعصم دمه وماله ولو فعل ما فعل 0

يقول الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: وأما قول من يقول: إن من تكلم بالشهادتين ما يجوز تكفيره، وقائل هذا القول لا بد أن يتناقض، ولا يمكنه طرد قوله، في مثل من أنكر البعث، أو شك فيه، مع إتيانه بالشهادتين، أو أنكر نبوة أحد من الأنبياء الذين سماهم الله في كتابه، أو قال الزنى حلال، أو نحو ذلك، فلا أظن يتوقف في كفر هؤلاء وأمثالهم، إلا من يكابر ويعاند.

فمن قال: إن التلفظ بالشهادتين لا يضر معهما شيء، أو قال: من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره، وإن عبد غير الله فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر، لأن قائل هذا القول مكذب لله ورسوله، وإجماع المسلمين كما قدمنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت