فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 166

ونصوص الكتاب والسنة في ذلك كثيرة، مع الإجماع القطعي، الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء 0 [[1] ]

ويقول الشيخ حمد بن ناصر بن فهد رحمه الله: أما من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهو مقيم على شركه، يدعو الموتى، ويسألهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات: فهذا كافر مشرك حلال الدم والمال، وإن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، وصلى وصام، وزعم انه مسلم كما تقدم بيانه،فلابد من ترك الشرك والالتزام بالشرائع 0

قال أنس: وهو دين الله الذى جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الهواء وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما أنزل الله {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} التوبة 5 - وقال في آية أخرى (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة: من الآية 11 وقوله تعالى(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (لأنفال: من الآية 39

وفى حديث البخارى في غزو فارس - فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية - وقول النبى صلى الله عليه وسلم [بعثت بين يدى السيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقى تحت ظل رمحى، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمرى، ومن تشبه بقوم فهو منهم] حديث صحيح

ومنها قول النبى صلى الله عليه وسلم [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله] وهذا من أعظم ما بين معنى لا إله إلا الله، فإنه- صلى الله عليه وسلم- لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه 0

فمعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يدعو الناس إلى التوحيد سنين عديدة قبل أن يدعوهم إلى أركان الإسلام، ومعلوم أن التوحيد الذى جاء به جبريل

(1) - الدرر ج 10 ص 250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت