فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 166

الفصل الأول: الإسلام الحكمى

أولا: ثبوت عصمة الدم والمال بالإسلام:-

العصمة في اللغة: المنع والحفظ، يقال عصمه يعصمه عصمًا منعه ووقاه 0 وفى الاصطلاح: صفة شرعية توجب للمتصف بها حفظ دمه وماله

أما مصطلح (الإسلام الحكمي) يستعمل للدلالة على ثبوت الإسلام في الظاهر 0

1: أسباب الحكم بالإسلام: [1]

السبب الأول:- الحكم بالإسلام بطريق النص

أَمَّا النَّصُّ فَهُو: َ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَي أنه قبل الإسلام ِ دينا قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إليكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (94) النساء

قال القرطبي- رحمه الله- (إذا خرجتم للجهاد كما سبق به الامر فحييتم في سفركم بتحية الاسلام، فلا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، بل ردوا جواب السلام، فإن أحكام الاسلام تجري عليهم) [2]

(عن ابن عباس قوله:"ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا"، قال: حرم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن شهد أن لا إله إلا الله:"لست مؤمنًا"، كما حرم عليهم الميْتَة، فهو آمن على ماله ودمه، لا تردّوا عليه قوله) [3]

عن أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: (بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُلْتُ كَانَ مُتَعَوِّذًا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) [4]

(1) َالسَّبَبُ فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ (مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَ) يَلْزَمُ (مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ] شرح الكوكب المنير -(ج 1 / ص 243) ش 2

(2) تفسير القرطبي - (ج 5 / ص 298)

(3) تفسير الطبري - (ج 9 / ص 81)

(4) صحيح البخاري - (ج 13 / ص 164) ش 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت