فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 166

بالطاغوت، فبدأ بالكفر به على الإيمان بالله، وقرن الأنبياء بين الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك 0 [[1] ]

ب - كفر من لم يكفر المشرك:-

كلام علماء نجد في هذه المسألة

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

"وأنت يا من من الله عليك بالإسلام، وعرفت معني لا إله إلا الله، لا تظن أنك إذا قلت: هذا هو الحق، وتاركٌ ما سواه - لكن لا أتعرض لهم، ولا أقول فيهم شيئا، لا تظن أنك غير عاص ربك، بل لابد من بغضهم، وبغض من يحبهم، ومقتهم ومعاداتهم، كما قال أبوك إبراهيم والذين معه لقومهم (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة:4) "

وقال تعالي {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} 256 البقرة

وقال تعالي (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (النحل:36) ولو قال رجل أنا اتبع النبي صلي الله عليه وسلم، وهو علي الحق لكن لا أتعرض للات والعزي، ولا أتعرض لأبي جهل وأمثاله ما علي منهم لم يصح إسلامه [2]

ويقول"معني الكفر بالطاغوت أن تبرأ من كل ما تعتقد فيه غير الله، من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه، ولو كان أباك أو أخاك فأما من قال أنا لا أعبد إلا الله، وأنا لا أتعرض السادة، والقباب علي القبور وأمثال ذلك فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت"

فتأمل أن الإسلام لا يصح إلا بمعاداة أهل الشرك، وإن لم يعادهم فهو منهم ولو

(1) - الدرر 10/ 102

(2) - كتاب الجواهرالمضيئة من الرسائل والمسائل جـ 4 ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت