دخلها.
3 -الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال- والشرك الأصغر لا يحبط جميع الأعمال، وإنما يحبط الرياء والعمل لأجل الدنيا العمل الذي خالطاه فقط.
4 -الشرك الأكبر يبيح الدم والمال- والشرك الأصغر لا يبيحهما.
5 -وأصل التوحيد يطهر من الشرك الأكبر دون الأصغر، أما الأصغر فيطهر منه تجريد التوحيد واستكمال حقيقة العبودية والترقى في مراتبها التى يتفاوت فيها الناس تفاوتا عظيما وذلك بكمال الاعتصام بالله والتوكل على الله وتعلق القلب به خوفا ورجاء وحبا وتعظيما مع التجرد من حظوظ النفس 0 [[1] ]
وألفاظ الشرك في القرآن غائية كلها، والسنة فيها ما هو غائى، وفيها ما هو واسطة بين طرفين نبه عليه القرآن معنى وسكت عنه لفظا فنصت عليه السنة 0 [2]
[ب] الفرق بين الشرك والمعاصى: [[3] ]
1 -الالتزام بترك الشرك ينتقض بالوقوع في الشرك، أما الالتزام بترك المعاصى لا ينتقض بالوقوع في المعصية: -
وفي صحيح البخاري [باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك] لقول النبي صلي الله عليه وسلم"إنك امرؤ فيك جاهلية"وقول الله تعالي {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (48) سورة النساء
{وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (72) سورة المائدة
وقوله تعالي {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
(1) حد الإسلام ص 181 - 183) باختصار - فضيلة الشيخ عبد المجيد الشاذلى حفظه الله
(2) الموافقات للشاطبى 3/ 45
(3) 84 - إن المرجئة - وهم لم يبلعوا هذا - لا يفرقون بين المعاصى والشرك ولا شئ عندهم غير التلفظ والانتساب وما سوى ذلك فهو معاصى
والخوارج تجعل الجميع شركًا، وأهل السنة يفرقون بين الشرك والمعاصى فلا يسوون بينهما في الأحكام فيقولون: التوحيد وضده الشرك - السنة وضدها البدعة - الطاعة وضدها المعصية - والتمييز بين هذه الأمور في حدودها وأحكامها وقواعدها يتميز به أهل السنة عن غيرهم 0