فإنه صلي الله عليه وسلم كان يخاف أن يترتب على قتل المنافقين في المدينة من الفساد أكثر من استبقائهم،وقد بين ذلك حين قال (لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه) وهذا للبعيد حتى لا يظن أن محمدًا صلي الله عليه وسلم ليس رسولًا وإنما هو ملك ظهر وأخذ يقتّل أصحابه كما هي عادة الملوك، أوكما قال: (إذًا ترعد له أنوف كثيرة بيثرب لو أمرتهم اليوم بقتله لقتلوه) وهذا رد على عمر بن الخطاب حين قال دعني أضرب عنق هذا المنافق، فخاف من أن تحدث فتنة داخلية لعدم وضوح أمرهم للعام والخاص.
8 -ويرجع أيضًا إلى الأسباب الآتية:-
أ-عدم ثبوت الكفر بالاسم الظاهر بحيث يغني الاسم عن المسمى بل لابد من الوقوف على المقاصد والمواقف.
ب-عدم إمكانية توريث من دخل في ظواهر الكفر والشرك ما هم عليه، حيث إن أمر التابع غير أمر المتبوع.
ج-عدم وجود تميز بين فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر،فلا يوجد تميز في المكان ولا تميز في الانتساب.
وهذا لا ينفى:
أ -وجود ظواهر الشرك والكفر وتفشيها 0
ب ـ ولا ينفى أن الناس أخلاط شتى.
ج ـ ولا ينفى وجوب الاستبراء للدين والعرض 0
د- ولا ينفى أحكام المعين إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع.
1 -ليس هناك من حرج في إطلاق الأحكام بالنسبة لهذه الطائفة حيث إنها الطائفة المحادة لله ولرسوله وللمسلمين جميعهم التي بدلت شرع الله وأحلت ماحرم وحرمت ما أحل،واستبدلت بدينه النظم والمؤسسات العلمانية لذا ليس هناك مبرر ولا مانع من إطلاق أحكام الكفر عليهم لاستبانة سبيل المجرمين، واستبانة سبيل المسلمين، وإلا وقعت الحركة في الالتباس.
2 -هذه الطائفة لم تقتصر على الكفر المجرد بل تجاوزته إلى الكفر المغلظ بحربها الشاملة لله ولرسوله وللمؤمنين بكل ما تملك من عدد وعتاد،فهؤلاء هم أئمة الكفر 0
3 -إن هذه الطائفة هي طائفة العملاء والخونة جاءت ضد الإسلام وضد ما تدعيه من