والله سبحانه أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم فقال تعالي: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (22) سورة المجادلة" [[1] ]"
فالكفر يكون بكلمه ولو لم تعتقد، ويكون بفعل ولو لم يتكلم، ويكون في القلب من الحب و البغض ولو لم يتكلم أو يعمل" [[2] ]"
يتضح لنا أنه لابد من عموم النفى [أى عموم الترك] وأنه لابد من الكفر بجميع أنواع المعبودات من دون الله [الطاغوت] ، أما إخراج بعضها بجهل أو تأويل، كما هو حادث بالأمس واليوم، فإن مرتكب هذا لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله - ويلزمه ولابد من عدم الكفر به [أى الطاغوت] عدم عداوته، وعدم اعتزاله، وعدم قتاله [3] 00 إلى آخر هذه الضوابط التى تحقق عموم النفى 0
فيجب إثبات العبادة لله وحده، وهذا هو الإسلام وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام:
قوله تعالى (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5) (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا
(1) - مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج 1 ص 38 (الدرر السنيه جـ 10 ص 140)
(2) - الدرر ص 29
(3) أما من قاتله ممن لم يكفره فبناء على عداوة مقيدة لا العداوة المطلقة من كل قيد التي تكون للكافر