الشرك واعتقده دينا،وأنكر التوحيد واعتقده باطلا، كما هو حال الأكثر 0
-فمن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك ولم يعاد أهله 0
-ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم، فهذا النوع أيضا لم يأت بما دلت عليه"لا إله إلا الله"من نفي الشرك، وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا، وهو مضمون سورة الإخلاص وسورة الكافرون 0
-ومنهم من لم يحب التوحيد ولم يبغضه
-ومنهم من يبغض الشرك ولم يحبه 0
-ومنهم من لم يعرف التوحيد ولم ينكره 0
-ومنهم من هو أشد الأنواع خطرا، من عمل بالتوحيد، ولم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه ولم يكفرهم 0
-ومنهم من ترك الشرك وكرهه، ولم يعرف قدره، وهذا أقرب من الذي قبله، لكن لم يعرف قدر الشرك، لأنه لو عرف قدره، لفعل ما دلت عليه الآيات المحكمات، كقول الخليل: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} (26 - 27) سورة الزخرف - فلابد لمن عرف الشرك وتركه، من أن يكون كذلك من الولاء والبراء من العابد والمعبود ويبغض الشرك وأهله ومعاداتهم. [[1] ]
وسئل رحمه الله عن: رجل دخل الدين وأحبه لكنه لا يعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أكفر أهل لا إله إلا الله، ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع، لكن لا أتعرض لها.
الجواب: أن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد ودان به، وعمل بموجبه وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما أمر، وأطاعه فيما نهي عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به، فمن قال لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال لا أتعرض لأهل لا إله إلا الله، ولو فعلوا الكفر والشرك، وعادوا دين الله، أو قال لا أتعرض للقباب، فهذا لا يكون مسلما، بل هو ممن قال الله فيهم (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) (النساء 150:151)
(1) 0 مجموعة التوحيد ص 39:34 ملخصًا