فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 166

وطنية وديمقراطية وإصلاح الشعوب،فقد تجلى كذبها بوضوح من خلال الواقع كما رأينا وسمعنا،فقد باعت الدين والوطن والشعوب في سبيل مصلحتها الشخصية.

4 -إنَّ الحَكمَ في هذه الطائفة هو الحكم بكفرها جملة، ولا يحكم على معين فيها بكفر،إذا كان في أمره خفاءٌ،يتطلب استيفاء شروط وانتفاء موانع في حقه، ولكن يقاتل على ما عليه فئته، ويستحل منه ما يستحل منها، ونَكِلُ أمره إلى الله -تعالى- وأما من كان كفره بواحا داخل طائفة أو خارجَها فهذا لا حرج في تكفيره

ويترتب على ذلك:

1 -إسقاط شرعية الأنظمة والأوضاع العلمانية 0

2 -نزع الولاء عنها 0

3 -إعطاء شرعية بديلة لجماعات العلماء وإعطائها شرعية التجمع حولها والقتال معها بضوابطه الشرعية 0

ومن المعلوم أن جماعات العلماء تتميز بالتعدد، وهذا مستفاد من قول الرَسُولُ صلى الله عليه وسلم مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ وَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ) [1]

عَنْ النَّبِيِّ قَالَ لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ) [2]

وفى رواية صحيح مسلم - عن عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ (سَمِعْتُ رَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ) [3]

وهذا يدل على استمرار العلماء في بيان الإسلام، وفى الجهاد ضد أعداء الله إلى قيام الساعة [لا تزال طائفة من أمتى على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك على الحق] فهذا الحديث خبري تكليفى ففيه تكليف شرعى بـ:

1 ـ الاعتصام بالسنة.

2 ـ اجتماع الكلمة. ولا مانع هنا من تنوع إطارات العمل إذا كان هناك وحدة عقيدة ووحدة هوية.وقد أبقى النبي صلى الله عليه وسلم على تنوع الإطارات لا تنوع

(1) - صحيح البخاري - (ج 10 / ص 358)

(2) - صحيح البخاري - (ج 11 / ص 471)

(3) صحيح مسلم - (ج 10 / ص 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت