الشروط وانتفاء الموانع - لثبوت البينة والحجة الشرعية بالكفر ثم يستتاب مع ذلك 0 [[1] ]
-فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة - فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته - فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين 0 [2]
ويراد بالاستتابة معنيان:
أ- طلب التوبة ممن حكم عليه بالردة 0
ب-تحقق شروط وانتفاء موانع قبل الحكم عليه بالردة 0
وفى حالات الخفاء والتباس الأمور من كثرة ما تكلم الناس في موضوع ما بالحق والباطل توجه تهمة الردة ولا تتم الإدانة بها إلا بعد ثبوت الإدانة بالبينات والحجج الشرعية لاستيفاء الشروط وانتفاء الموانع فيقال هذه ردة يستتاب صاحبها فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا 0
4 ـ من أتى بأقوال أو أفعال هى بعينها مكفرة، ولا تحتمل وجها آخر غير الكفر، وليس لها توبة وهى الردة المغلظة، وقد سبق الحديث عنها 0
5 ـ عندما يكون الكفر بالانتساب إلى طائفة أو نحلة أو دين أو دار، فإذا كانت أقوال الطائفة مكفرة مع تغير التبعية - كالبهائية مثلا، فعندئذ يكون التكفير حكميا وعاما للطائفة، وينتقل بالتبعية من الآباء إلى الأبناء 0 [3]
6 ـ إذا كان الكفر شديد الالتصاق بالطائفة ولكن لم تتغير التبعية، فهنا يتهم بالكفر ولا يدان به، إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع،
كما في حديث شيخ الإسلام عن الإسماعيلية:[أما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعواهم الباطنية زنادقة منافقون، وأما عوامهم الذين لم يعرفوا
(1) 1 - منهاج السنة 3/ 21 - ومثل قول شيخ الإسلام من قال أن فوتها [يقصد الصلاة] فلا إثم عليه فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل 0 البلاع المبين 335
(2) 2 - الدرر السنية الجزء العاشر ص 402 وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (وأما التكفير فأنا لاأكفر إلامن عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذى أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك) وهذا الذي ذكره الشيخ ابن عبد الوهاب إنما يكون في حالة الضعف واالالتباس واعتبار المآلات.
(3) 1 - فكما كان ثبوت الإسلام بالنص والدلالة والتبعية فكذا الردة نبتدئ بتقسيمها فنقول إنها إما أن تكون بأقوال الشخص وأفعاله (وهذا يقابل النص والدلالة) أو تكون بالتبعية وهنا يدخل معنا الأقسام: الخامس والسادس والسابع.