والتنزه يجمعه نوعان نفى النقص، ونفى مماثلة غيره له في صفات الكمال، فالله سبحانه وتعالى لا يشبهه، ولا يماثله شئ من المخلوقات، لا في ذاته، ولا في صفاته ولا في أفعاله 0
ويتسع توحيد الربوبية ليشمل الإيمان بالله والملائكة واليوم الآخر والكتب والرسل والقدر خيره وشره، وهو الإيمان بالله سبحانه على النحو الذى أخبر به عن نفسه، والإيمان بغيبه على النحو الذى أخبر به عن غيبه، ووصفه بما وصف به نفسه من الكمالات وتنزيهه عن النقائص التى ألحقها به المشركون، ولابد من قدر من العلم ينبنى عليه الاعتقاد والإيمان 0
قال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) محمد:19 وترجم البخارى [باب العلم قبل القول والعمل]
ويشمل توحيد الربوبية على:
1 -توحيد الذات: أ - الإثبات: أي يجب علينا أن نثبت لله سبحانه ذاتا واحدة متفردة متحققة الوجود في الأعيان غير مقصورة الوجود في الأذهان 0
قال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (163) البقرة
{وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (51) النحل
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (110) الكهف
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (108) الكهف
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (108) الأنبياء
{فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ} (34) الحج
{وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (46) العنكبوت
{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} الصافات
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (65) ص
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} فصلت
{قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} (19) الأنعام
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} (39) يوسف
{وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (52) } ابراهيم
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} الإخلاص