ونفس السبب وهو انكار توحيد الألوهية وتفسيره بتوحيد الربوبية ، وقصر الشرك على شرك الاعتقاد دون شرك العبادة هو الذى أدى إلى الاقرار بشرعية الأنظمة العلمانية ، وجعل القائمين عليها أولياء أمور شرعيين يُدعى لهم على المنابر ، وهم قد فصلوا الدين عن الدولة في التشريع والولاء، وأهدروا اعتبار الشرع جملة في القضاء ، ورغبوا عن شرع الله إلى غيره أو عدلوه به ، ورغبوا عن ولاية الإسلام إلى غيرها.
ونفس السبب هو الذى أباح ولاية الكافرين بالمظاهرة العلنية ، والتآمر في الباطن، والدخول تحت ولايتهم، وتمكينهم من ديار المسلمين يذبحونهم ذبحًا، ويفعلون بهم أبشع المنكرات كما حدث في سجن أبو غريب وغيره، والذين احتلوا العراق انطلقوا من قواعد لهم في بلاد عربية وإسلامية مجاورة، وأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامى مكنوا الكفار من احتلال ديارهم برًا وبحرًا وجوًا، واتخاذها قواعد لضرب غيرها من بلاد المسلمين، وتخريبها تخريبًا تامًا ، والاستيلاء على ثرواتها والتحكم في مقدراتها، وإذلال شعوبها، وقتل أبنائها، كل ذلك بأيدى المسلمين !!.
والذين قاتلوا في السودان مع جارانج- للأسف معدودون مسلمين- يقتلون المسلمين تحت راية الكافرين مظاهرة لهم على المسلمين، وتآمرًا معهم عليهم، وفى حرب لبنان الطائفية ساندوا المارونيين لقتل المسلمين.
وفى أفغانستان طلبوامن أمريكا ضرب طالبان واحتلال أفغانستان، ومزقوا جثث المسلمين من طالبان، وكل من يدافع عن أفغانستان، وألقوها للكلاب، وأدخلوا إخوة لنا من أهل السنة في شاحنة تغلق عليهم ليموتوا مختنقين، وحبسوا آخرين مقهورين في سجن يفجرونه عليهم ويحرقونهم فيه حرقًا ، كل ذلك ممن يدَّعى الإسلام من تحالف الشمال كما يقولون، وسبب الخصومة عرقى شخصى، ولأن طالبان حاربت زراعة الأفيون ، وقطع الطريق ، والإفساد في الأرض ، وما سقناه مجرد أمثلة ، والواقع لو تقصيناه أبشع بكثير.
والشعوب مغيبة الوعى والفهم والإرادة ، محيدة في الصراع، لا تدرى أين الإسلام؟ وأين الكفر؟ وأين الحق ؟وأين الباطل؟ ومع من تقف ؟ وضد من تحارب؟ تساق سوق النعاج،فهل من رجال لهذا الدين ؟