فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 166

يحاوله أهل الإرجاء الحديث الخبيث من الصد عنهم، بشبهات وافتراءات وتلفيقات ليس لهم فيها مستند ولا برهان ولا آثارة من علم - لَهُو صد عن سبيل الله- فليحذر هؤلاء ما صنعوا - وليستحضروا قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63) النور

إن طريق النجاة في الدنيا والآخرة هو فقط في إتباع المنهج الربانى الذى تمسك به سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعى التابعين، والأئمة الأعلام المجتهدين، منهج أهل السنة والجماعة في النظر والاستدلال - من الجمع بين أطراف الأدلة - والوقوف مع المحكمات وطرح المتشابهات - والتزام القواعد والنصوص والضوابط والتأصيلات الشرعية - وترك الهوى والبدع، وعدم التشيع والتفرق والتحزب 0

إن من أوجب الواجبات على الصحوة الإسلامية - الذين ينادون بالعودة إلى الإسلام ليسود، وإلى شريعة الله لتحكم من جديد وتقود َالعالم - بيانُ حقائق التوحيد وبيان الأحكام الفاصلة بين المسلمين والمجرمين - ونزع اللافتات الكاذبة للعلمانيين وكشف قبحهم وكفرهم - والبراءة منهم، وعدم الاعتراف بشرعيتهم كواجب شرعى متحتم ومقتضى ضرورى من مقتضيات لا إله إلا الله - والسعى في طريق التمكين بالضوابط والأسس الشرعية بحسب الحال والظروف والواقع المحيط.

وهل هو واقع عز واستكبار ومنعة؟، أم واقع ضعف وانكسار؟ فلكل حكمه 0

إن المحاولات المستمرة لتشويه حقائق هذا الدين وضربه من الخارج والداخل وبأيدى أبنائه، لن تطفئ ضوء الشمس - ولن تطفئ جذوتها المشتعلة في قلوب فرسان أهل الحق - الذين يقومون بواجبهم في الدفاع عن دين الله بالبيان أو بالسنان - ولن توقف طوفان الوفود المتلاحقة اللاهثة وراء الحق والعدل والتى تفر بالمئات كل يوم من ظلمات الشرك إلى أنوار التوحيد والهداية حيث فطرتها وبهجتها 0

إن هذا الدين محفوظ بما وضع الله فيه من خصائص تميز بها، وقواعد تفرد بها ومحكمات تقرر بها، فهو الدين الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو بلا شك منصور منصور وأتباعه ظاهرون على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم فهم بالله دائما مستنصرون وبحبله مستمسكون {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} الشعراء 227

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت