الْمُحَارِبِينَ لَهَا بِالرِّوَايَةِ وَهُوَ قَتْلُ مَنْ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَتَلَ النَّبِيُّ الَّذِي كَذَبَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ سُنَّتِهِ) [1]
ويقول شيخ الإسلام (فهذا عمر يحالف بين المهاجرين والانصار انه لو راى العلامة التي وصف بها النبي الخوارج لضرب عنقه مع أنه هو الذي نهاه النبي عن قتل ذي الخويصرة فعلم انه فهم من قول النبي أينما لقيتموهم فاقتلوهم القتل مطلقا وان العفو عن ذلك كان في حال الضعف والاستئلاف) [2]
7 -الحرابة أو قطع الطريق:
وتسمى بالإفساد في الأرض أو السرقة الكبرى وذلك لشدة خطرها على المجتمع ولما فيها من ترويع الآمنين في أرواحهم وأموالهم 0
وهى لغة تعنى: أخذ المال من صاحبه وتركه بلا شئ
واصطلاحا: هم الخارجون على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة على وجه يمنع المارة من المرور وينقطع به الطريق سواء كان القطع جماعة أوفردا بعد أن يكون له قوة القطع بالسلاح ونحوه.
أنواع الحرابة:
أ - حرابة المسلم المقيم على إسلامه:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} المائدة (33)
وكذلك كان عامة العلماء على ان الآية عامة في المسلم والمرتد والناقض كما قال الأوزاعى في هذه الآية: هذا حكم حكمه الله في هذه الآية على أن من حارب مقيما على الإسلام، أو مرتدا عنه وفيمن حارب من أهل الذمة 0 [3]
أما الكافر الأصلى فلا ينطبق عليه حكم الآية، ومن هنا يدخل في هذه الآية حراب المرتد عن الذمة والإسلام - حرابة المعاهدين من الكفار 0
(1) الفتاوى الكبرى - (ج 8 / ص 385)
(2) - الصارم المسلول ص 357
(3) - الصارم المسلول ص 378