ويكون للعلماء جهد في تنقيح المناط في الأمور الظنية الراجعة إلى السنة 0
-أما تحقيق المناط فله مسلكان:
1 -تقديم الدلالة الاصطلاحية الشرعية على الدلالة العرفية، وتقديم العرفية على الإفرادية الوضعية اللغوية المستفادة من وضع اللغة 0
2 -أن يكون للدلالة الاصطلاحية الشرعية صور تتمثل فيها فيتولى السياق القرآنى ذكرها على سبيل الحصر في مناسباتها.
وبعد تنقيح المناط ومعرفة خصوصية المحل ومزاحمة الأوصاف، نأتى لتحقيق المناط لمعرفة أى الدلالات هى المرادة (الشرعية أو العرفية أو اللغوية) مع اعتبار أن الدلالة الشرعية هى المقدمة ولا ننصرف عنها إلى العرفية أو اللغوية إلا لدلالة تدل على ذلك.
مثال لتحقيق المناط: لفظ"يحكم"له دلالات ثلاث: في قوله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: من الآية 44)
دلالة لغوية فى (ومن لم"يحكم") هى مطلق المخالفة الشرعية بمعصية ارتكبها أو ضلالة اعتقدها، ودلالة العرف هنا الجور في الحكم أو الجرأة على الاجتهاد.
أما الاصطلاحية فتشمل (التبديل) والتحاكم،والتحكيم .... الخ
وفى مجال الحديث عن الحكم لابد التفريق بين ما ينقل وما لا ينقل من الألفاظ والاستعمالات بضوابط لغوية مستفادة من تصرف الشارع في عباراته وبيان ذلك من خلال 000