فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 163

على النقود، فالبنك المصدِر للبطاقة يقرضه تلك النقود، وهذا قرض من البنك لحامل البطاقة؛ لأن حامل البطاقة ليس لديه رصيد لدى البنك المصدِر، وعادة ما تتقاضى البنوك رسومًا مقابل هذه العملية، قد تكون هذه الرسوم أجورًا ثابتة، مثل أن يحدد مبلغ أربعين ريالًا عن كل عملية شحن، وقد تكون هذه الرسوم أجورًا نسبية، كأن يتقاضى البنك واحدًا بالمائة أو اثنين بالمائة أو ثلاثة بالمائة من المبلغ المسحوب، فالعقد هنا هو عقد قَرْض والبنوك تتقاضى أجورًا مقابل تلك العملية أو ذلك القرض الذي قدَّمه لي العميل؛ لأن هذا المبلغ الذي أخذه العميل سيسدده بعد فترة السماح والتي تتراوح عادةً ما بين ثلاثين إلى ستين يومًا حسب ما يتفق عليه البنك مع العميل.

الأمر الثاني: الذي تستخدم في هذه البطاقات هو شراء السلع واستئجار الخدمات عن طريق البطاقات الائتمانية، وفي هذه عندما يستخدم العميل البطاقة الائتمانية في شراء السلع أو استئجار الخدمات يقوم البنك المصدر للبطاقة بسداد المبالغ المستحَقة على العميل وقت الشراء أو وقت الاستئجار ثم يطالبه بسداد تلك المبالغ في فترة لاحقة؛ أي بعد مُضِيِّ فترة السماح، وتتقاضى البنوك مقابل تلك العملية كذلك عمولات، لكن هذه العمولات لا تأخذها من العميل حامل البطاقة، إنما تأخذها من التاجر قابِلِ البطاقة؛ ولإيضاح ذلك نضرب هذا المثال:

لنفرض أن شخصًا يحمل بطاقة من أحد البنوك، وأراد أن يستخدمها في شراء سلعة قيمتها مائة ريال أو ثمنها مائة ريال من أحد التجار، فاشترى العميل هذه السلعة بمائة ريال، وأجرى حال التاجر قابِل البطاقة؛ يعني أجرى الإجراءات اللازمة لسداد المبلغ بأن أدخل البطاقة عبر الجهاز أو مرر البطاقة عبر الجهاز الذي يسمى نقطة البيع التي تربِطه بالبنك المصدِر للبطاقة، ثم تخرج فاتورة يُدَون فيها المبلغ المستحق على العميل، فالفاتورة الآن خرجت بمبلغ مائة ريال لأن ثمن السلعة هو مائة ريال، فيوقع العميلُ على هذا المبلغ أنه اشترى سلعة بمبلغ مائة ريال، ثم ما الذي يحصل؟ التاجر يرسل هذه المعلومات من خلال هذا الجهاز من خلال البنك المصدِر للبطاقة، والبنك المصدر للبطاقة يسدد تلك الفاتورة، لكن يخصم منها عمولةً متفَق عليها بينه وبين التاجر، نسبةُ الخصم هذه تتراوح ما بين واحد بالمائة إلى ثمانية بالمائة من قيمة الفاتورة، فإذا كان مبلغ الشراء مائة ريال ونسبة الخصم تُعادل اثنين بالمائة، فإن البنك لن يدفع للتاجر مائة ريال، وإنما سيدفع له ثمانية وتسعين ريالًا؛ يخصم هذه العمولة، ثم إن البنك بعد مُضِيِّ فترة السماح؛ أي بعد شهر مثلًا يرسل الفواتير المستحَقة - فواتير المبالغ المستحقة - إلى العميل ومنها تلك العملية، فيرسل إليه الفاتورة بالمبلغ الذي يطلبه منه وهو يساوي كم؟ مائة ريال، البنك دفع ثمانية وتسعين وسيأخذ من العميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت