والمُؤَمَن له بالصورة التي ذكرناها قبل قليل، تلتزم شركة التأمين للمُؤمن له بالتعويض، وفي المقابل المؤمن له لشركة التأمين بدفع الأقساط.
والعلاقة هنا بين الطرفين هي علاقة معاوضة - مقابل الأقساط التعويض - والهدف من هذا التأمين هو .. ماذا؟ هدف الشركة؟
الاسترباح، والربح، فالعلاقة هنا علاقة تعويض ربحية، وهذا النوع من التأمين لا يهدف إلى التكافل أو التعاون وإنما المقصود منه هو: الربح!
-هي في العادة تأخذ أكثر من التعويضات التي تدفعها للمؤمن لهم، فإن كان مجموع المؤمن لهم يدفعون مثلًا: مليار ريال لشركة التأمين، فالتأمين التي تدفعه هي بناءً على دراستها للوضع في العادة يكون أقل من المليار، فيكون الفرق ما بين التعويض، وأقساط التأمين هو ربح لشركة التأمين. هذا هو مصدر دخلها الأساسي فضلًا عن استثماراتها الخاصة بأموال التأمين، لأن الأموال التي تتجمع لها من أقساط التأمين تقوم باستثمارها ن ويكون حقًا للشركة نفسها - شركة التأمين.
والنوع الثاني - من التأمين- التأمين التعاوني أو التبادلي:
وفي هذا النوع من التأمين يجتمع أشخاص معرضون لأخطار متشابهة يدفع كل منهم اشتراكًا معينًا، وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر، بمعنى أن هؤلاء الأشخاص ينشئون فيما بينهم صندوقًَا تعاونيًا أو تبادليًا أو تكافليًا، بحسب ما يطلقونه ويسمونه عليه، فتجمع الأموال ويدفع كل واحد منهم اشتراك، وتُجَّمَع الأموال في الصندوق، ويدار هذا الصندوق مهن قِبَلِهم أو مِنْ قِبَلِ غيرهم، بحيث إذا تعرض أحدهم لشيء من المخاطر المتفق عليها بينهم يتم تعويضه من الصندوق، فإذا كان هناك في الصندوق فائض - الأموال المُجَمَّعَة في الصندوق أكثر من التعويضات التي دفعت للمُؤَمَن لهم - فهذا الفائض لمن يكون؟ لهَم هم، يرد عليهم.
وإذا نقصت أموال الصندوق عن مقدار التعويض .. فما العمل؟
هم بالخيار بين أمرين:
يُخَفَّض بنسبة تعادل نسبة النقص.
أن يُطْلَب منهم زيادة الاشتراك لتغطية الفرق.