من الحاجة كذلك: ألا يتمكن الشخص من تسهيل بعض معاملاته إلا عن طريق تلك البنوك، فلا حرج في مثل هذه الحال.
من الحاجة كذلك: أن يحتاج الشخص إلى فتح مِحفظة استثمارية، والبنوك عادة تشترط قبل فتح المِحفظة الاستثمارية أن يفتح أولًا حسابًا جاريًا، فنقول: لا مانع تفتح حسابًا جاريًا ثم تنقل جميع الأموال التي في الحساب الجاري إلى المِحفظة الاستثمارية، تنقلها مباشرة بحيث لا تُبقيها للبنك حتى لا ينتفع بها البنك، وإنما تكون تحت نظرك وإدارتك في المِحفظة الاستثمارية.
هذا ما يتعلق بالودائع الجارية.
وتُعَرَّف الودائع الآجلة بأنها الأموال المودَعة لدى المصرف بقصد استثمارها، وهذه الودائع تكون مرتبطة بأجل لا يجوز لأصحابها السحب منها إلا بعد انقضاء ذلك الأجل المتفَق عليه، فيُودِع وديعة لدى البنك خمسين ألف ريال مثلًا ويشترط عليه البنك أن يُبقي هذه الوديعة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو تسعة أشهر ويسترد تلك الوديعة بعد تلك المدة بزيادة، فالإيداع هنا ليس بقصد الحفظ أو بقصد السحب منها متى شاء، وإنما هو بقصد الاستثمار ويريدها أن تنمو؛ هذه تسمى الودائع الآجلة.
والنوع الثالث هي: الودائع الادخارية.
وهي ودائع تَجمع خصائص النوعين السابقين؛ إذ إن صاحبها يحصل على فائدة ويستطيع أن يسحب منها متى شاء، لكن الفائدة التي يأخذها على تلك الودائع - الودائع الادخارية - تكون قليلة جدًّا أقل بكثير من الودائع الآجلة؛ لأن البنك في هذه الحال يحسِب الفائدة أو الربح المستحَق على تلك الوديعة بأدنى رصيد بَقِيت فيه تلك الوديعة لدى البنك، فإذا كان الشخص قد أودع لدى البنك في بداية الشهر خمسين ألفًا؛ هذا في الودائع الادخارية، ثم بعد عشرة أيام أصبحت ثلاثين ألفًا، ثم في اليوم الخامس عشر أصبحت عشرة آلاف، ثم في اليوم العشرين أصبحت ستين ألفًا، ثم في اليوم الخامس والعشرين أصبحت سبعين ألفًا، ثم في اليوم الثلاثين سبعين ألفًا كذلك، يحسب له البنك الفائدة على أن وديعته؛ كم تساوي؟ عشرة آلاف فقط على أدنى رصيد؛ هذا في الودائع الادخارية التي يكون لصاحبها الحق في السحب ويأخذ مقابلها أرباحًا أو فوائد.
والحكم الشرعي لهذين النوعين - الودائع الادخارية والودائع الآجلة - يختلف بحسب طبيعة العقد بين البنك والعميل: