عن الشراء أو التملك، فلا يُلْزَم المستأجر في نهاية المدة بأن يدفع القسط الأخير، لو كان هناك قسط أخير مثلًا أو دفعة لتملك السيارة لا يكون هذا الأمر ملزِمًا للمستأجر، فيكون له الخيار؛ إن أراد أن يدفع تلك الدفعة ويتملك السيارة أو يعدل عن ذلك ولا يتملكها، لأنه إذا كان الوعد ملزِمًا فهو في الحقيقة في منزلة العقد، كأنهما أَجْرَيَا عقد البيع مع عقد الإجارة وسَمَّيَاه بدلًا من أن يكون عقد بيع سمياه وعدًا بالبيع وكان ملزِمًا، إذًا لا فرق بين الوعد الملزِم والعقد؛ لأن الوعد إذا كان ملزِمًا فهو في حكم العقد، فنقول: لا مانع من الوعد بشرط ألا يكون ملزِمًا.
الشرط الثالث من شروط الإجارة المنتهية بالتمليك: لا بد أن تكون الإجارة حقيقية وليست ساتِرةً للبيع، يعني لا بد أن تطبَّق أحكام الإجارة الحقيقية في فترة الإجارة، لأننا نعلم أن السنوات الأولى الأربع مثلًا - إذا كان عقد الإجارة لمدة أربع سنوات - هذه الفترة هما سَمَّيَا العقد بأنه عقد إجارة ينتهي بالتمليك، لا بد أن تطبَّق أحكام الإجارة خلال هذه الفترة، فالمالك هو في الحقيقة مؤجِر والذي يستعمل السيارة هو مستأجر، فلا بد أن تطبَّق الأحكام، كل واحد منهما يتحمل مسئولياته؛ المستأجر يتحمل مسئولياته والمؤجِر يتحمل مسئولياته، أما أن يسمى تأجيرًا منتهيًا بالتمليك والبائع أو المالك يُحَمِّل جميع المسئوليات المتعلقة بالسلعة على المستأجر، نقول: هذا ليس إجارة منتهية بالتمليك وإنما هو بيع تقسيط في الحقيقة؛ سَمُّوا الأشياء بأسمائها الحقيقية، وإذا كان بيع تقسيط لا بد من تطبيق أحكام أخرى غير الإجارة المنتهية بالتمليك، فلذلك نقول: حتى يكون عقد الإجارة المنتهية بالتمليك صحيحًا لا بد من مراعاة أحكام الإجارة خلال هذه المدة.
ومن أهم أحكام عقد الإجارة التي يكثر فيها الخلل في عقود الإجارة المنتهية بالتمليك هو: الضمان؛ ضمان السلعة كالسيارة مثلًا أو الدار أو غير ذلك، دعونا الآن من الإجارة المنتهية بالتمليك، عقد الإجارة العادي: على مَنْ يكون ضمان السلعة؟ إذا استأجر الشخص سيارة مثلًا - استأجرتها من محلات تأجير السيارات - على من يكون ضمان السيارة؟ هل هو على المالك أو على المستأجر؟ على صاحب السيارة؟
في الحقيقة هذا فيه تفصيل، فنقول: