ننتقل بعد ذلك إلى نوع آخر من الأدوات الاستثمارية والخدمات الاستثمارية وهو السندات فقد كان حديثي فيما قبل عن الأسهم والآن نتحدث عن السندات، والسؤال الآن من الناس عن السندات قليل لأن السندات ليس لها سوق إلى الآن ولكن أقول لكم وبكل أسف إنه أُعْلِنَ أنَّه سيفتح سوق للسندات خلال الفترة القادمة ولكن نرجو أن يُعدل الوضع وتحول إلى صكوك بدلًا من أن تكون سندات ولكن أنا متأكد من أن الناس بعد أن تطرح السندات سيكثر سؤالهم عنها ما حكم الدخول في السندات؟ ما حكم شرائها؟ ما حكم تداولها؟ ما حكم الاكتتاب فيها؟ السندات التي تطرح لأول مرة فهنا أبين أحكامها لأن الناس سيسألون عنها بعد فترة ليست بالبعيدة.
السند: هو قرض طويل الأجل تتعهد الشركة المقترضة بموجبه أن تسدد قيمته بزيادة في تواريخ محددة، هو عبارة عن قروض
أن الشركة أثناء مزاولتها لنشاطها قد تحتاج إلى بعض الأموال فبدلًا من أن تطرح أسهمًا جديدة للاكتتاب وتنقص بذلك حصص المساهمين بدلًا من ذلك تطرح سندات تقترض من الناس عن طريق إصدار السندات، فعلى سبيل المثال لو أنَّ شركة من الشركات القائمة تحتاج إلى مبلغ مائة مليون ريال هي لن تطلب من المساهمين أن يكتتبوا مرة أخرى أو أن تطرح أسهمًا جديدة لأنها ستنقص حصصهم بعد ذلك هي في الخيار بين أمرين إما أن تقترض من البنوك مباشرة وهنا قد يكون سعر الفائدة عاليًا أو لا تستطيع أن تحصل على قروض طويلة الأجل، والخيار الثاني أن تطرح سندات هي تحتاج إلى مائة مليون ريال الآن تطرح (مليون صك) يعني مليون وثيقة قيمة كل وثيقة مائة ريال. يأتي الشخص أو العميل مشتري السند يشتري هذا السند أو الوثيقة فيعطي الشركة مائة ريال هذا الذي يعطيه للشركة هو في الحقيقة قرض للشركة والشركة تعطيه هذا السند وتلتزم في هذا السند أن تسدد المبلغ الذي أعطاه إياها خلال مدة نفرض أنها ثلاث سنوات بزيادة بحيث أن من دفع المائة ريال يستردها بعد ثلاث سنوات مائة وعشرة أو مائة وتسعة كل سنة ثلاثة بالمائة (3%) فالواقع أنه أقرض الشركة مائة ريال واستعاد ذلك القرض بعد ثلاث سنوات مائة وتسعة فهو قرض بفائدة للشركة ومن هذا المثال التعريف السابق يتضح الفرق بين الأسهم والسندات.
فالسندات: هي عبارة عن قروض من حامل السند أو قرض من حامل السند للشركة بينما الأسهم تمثل حصص ملكية في حقوق الشركة، السند يعطي صاحبه حقًا في فائدة ثابتة ومضمونة يعني يعرف حامل