للتأكد من التزامه بتنفيذ وعده فإذا اشترى المصرف السلعة ثم عجز العميل عن الشراء منه لم يرد إليه ذلك العربون. ما حكمه هنا؟
إذا كان لم يرده إليه و إذا لم يلتزم بوعده فنقول عن أخذ العربون في هذه الحالة لا يجوز لماذا؟ لأنه يؤدي إلى إلزام العميل بالدخول في العقد وهو كاره وهذا من أكل المال بالباطل من التصرفات الخاطئة أيضًا أن بعض المصارف توكل العميل بالشراء الأول والقبض كيف؟
قد يرغب العميل مثلًا في شراء سيارة ثمنها ثمانون ألف ريال فيعطيه المصرف شيكًا بهذا المبلغ يقول خذ هذا الشيك بثمانين ألف ريال ويوكله بشراء السيارة من المعرض وبتسلمها بنفسه هنا في الحقيقة هل تملك البنك؟ أو قبض قبل أن يبيع؟ هذا في الحقيقة تمويل ربوي لأن البنك الآن أعطاه ثمانين ألف ريال ليردها العميل بعد مدة مائة ألف أو تسعين ألف فهنا لابد أن يتسلمها البنك بنفسه وتسجل باسم البنك أو يذهب مندوب البنك فإذا قبضها باعها على العميل وإلا كان تمويلًا ربويًا
من الممارسات الخاطئة أن بعض المصارف تبيع السلع قبل أن تقبضها القبض المعتبر شرعًا يعني هي تتملك السلعة لكنها لا تقبضها كما يحصل كثيرًا في تمويل الأسهم حيث يطلب العميل من البنك أن يشتروا له أسهمًا ليشتريها منهم فيقوم بنقل تلك الأسهم مباشرة من شبكة التداول إلى محفظة العميل دون أن تدخل إلى محفظة البنك وهذا من التمويل المحرم والعلماء الذين قالوا بجواز بيع المرابحة للوعد بالشراء ألزموا بهذه الشروط التي ذكرناها (التملك، القبض، عدم الإلزام بالوعد) .
فأي مصرف يتعامل بهذه المعاملة ولا يلتزم بهذه الشروط فإن هذه المعاملة تكون في حقه ربوية في الحقيقة لأنها قرض بفائدة.
لعلنا نقف عند هذه المسألة ونجيب على بعض الأسئلة ونستكمل بمشيئة الله تعالى بعض الخدمات المصرفية بقي علينا من تلك الأعمال: