نحن نقول البطاقة جائزة من حيث الأصل، لكن يتنبَّه لاستخدامها في السحب النقدي؛ لأنه في السحب النقدي البنك سيأخذ عمولة أو أجرًا على حامل البطاقة، فهو أقرضه وأخذ عليه ماذا؟ زيادة، - ما حكم هذه الزيادة؟
أقول: فيها تفصيل هذه الزيادة؛ إن كانت هذه الأجور - الزيادة عبارة عن أجور يأخذها البنك - إذا كانت هذه الأجور مبلغًا مقطوعًا ثابتًا، يعني ليس نسبيًّا، وبقدر التكلفة الفعلية التي تَكَبَّدها البنك لأجل إتمام هذه العملية، فلا مانع في هذه الحال من أخذ هذه الأجور؛ لأن هذه الأجور مقابل الخدمات التي قدمها، لأننا نعرف أن العملية الواحدة من السحب النقدي فيها كلفة اتصالات ومراسلات وعمولات؛ شبكات الوساطة كلها تأخذ عمولات مقابل هذه العملية، فلا مانع من أن يحسِب البنك تلك التكلفة ويأخذها من العميل بشرط أن تكون مبلغًا مقطوعًا، وقامت الهيئة الشرعية في بنك البلاد بدراسة التكلفة الفعلية للسحب النقدي كم يكلف؟ فعلًا السحبة الواحدة كم تكلف البنك؟ وبعد دراسات وإجراءات ومتابعات تبين أنها تتراوح هذه التكلفة ما بين عشرين إلى خمس وعشرين ريالًا في السحبة الواحدة؛ لأن هناك أجور الاتصالات، هناك شركة (الفيزا) تأخذ أجورًا، وشبكة (إسبان) المحلية، هذه كلها تأخذ رسومًا، ففي المتوسط هي تتراوح ما بين عشرين إلى خمس وعشرين ريالًا، وعلى هذا فنقول: إذا كان البنك الذي أصدر هذه البطاقة يأخذ أجورًا مقطوعة أكثر من التكلفة الفعلية فلا يجوز استخدام هذه البطاقة في السحب النقدي، وإذا كان البنك المصدِر للبطاقة يأخذ أجورًا نسبية، ما يأخذ أجورًا مقطوعة، لا بالنسبة، يقول: عن كل مبلغ مسحوب آخذ واحدًا بالمائة أو اثنين بالمائة، فهذه من باب أولى لا تجوز؛ لأن هذه الأجور لم تقدر بحسب التكلفة وإنما حسبت بحسب المبلغ المسحوب، ومعلوم أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المسحوب، فعلى هذا لا بد من مراعاة هذا الشرط الثاني وهو أن الشخص إذا حصل على هذه البطاقة فلا حرج في أن يستخدمها في الشراء من المحلات واستئجار الخدمات؛ هذا لا إشكال فيه، ولا حرج عليه أيضًا أن يستخدمها في السحب النقدي بشرط أن يكون البنك لا يتقاضى أو لا يأخذ أجرًا إلا بمقدار التكلفة الفعلية.
فأقول: إنها لا تلتزم بذلك، فمعظم البنوك الآن تأخذ نسبة عن المبلغ المسحوب، وبعضها تضع أجرًا مقطوعًا يقارب - يعني في المتوسط - أربعين ريالًا وهو أكثر بكثير من التكلفة الفعلية.