فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 163

على هذا لابد في شركة التأمين التعاوني أن بفصل صندوق التأمين عن المركز المالي للشركة، فهي شركة مستقلة تمامًا عن صندوق التأمين.

للمُؤَمَن لهم.

إن كان هناك ربح فهو لهم، وإن كان هناك خسارة عليهم، وهي لا تلتزم بشيء لهم، ولكن تلتزم بالإدارة الناجحة للتأمين.

والواقع اليوم في شركات التأمين التي تدعي أنها شركات تأمين تعاوني .. ماذا تعمل:

هذا الصندوق تضمه إلى ماذا مركزها المالي، وتصبح دينًا مستحقًا في ذمتها، فإن كان فيه ربح فهو لها، وإن كان فيه خسارة، فهون عليها وهي تلتزم أمام المؤمن لهم بالتعويض.

إذًا هذان فارقان، وهنك فرقًا ثالثًا أيضًا أود الإشارة إليه:

الثالث: أن في التأمين التجاري يكون هناك إعادة للتأمين لدى شركات التأمين التجاري كيف؟.

شركة التأمين التجاري هذه جَمّعَت الأموال من المؤمن لهم، فاجتمع عندها مثلًا مليار ريال، فتتفق هي مع شركات تأمين تجاري كبرى عالمية على أن تعطيهم حصة من هذا المبلغ - نصف هذا المبلغ - ويلتزمون هم بالتأمين، وهذا يسمى إعادة تأمين، وهذا مع الأسف الأغلب في شركات التأمين التجاري في الدول العربية كلها، ولذلك تجدون شركات التأمين الكبرى العالمية تخلق نوع من التهويل النفسي أمام شركات التأمين الصغيرة التي في الدول الإسلامية أنها لا يمكن أن تقوم وترعى التأمين بنفسها؛ بأن يقولون: شركة - مثلًَا - ضخمة، كيف تأمنون عليها لو حصل فيها حريق، أموال كل شركاتكم لا تستطيع أن تغطي تعويض الحريق الذي يحصل في الشركة؟

فيوهمونهم أنهم لن يَسْتَطِيعون أن يؤدوا التأمين بأنفسهم، بالتالي يضطرون بأن يدفعوا نصف أقساط التأمين لشركات التأمين الدولية، ومن خلال دراستنا لإحدى الشركات المحلية التي تمارس التأمين، وتقدمه على أنه تأمين تعاوني، لما درسنا المركز المالي لها تبين أنها أخذت من المؤَمن لهم العام الماضي مليار ونصف المليار , منها سبعمائة مليون أخذتها شركات ألمانية، فالواقع لا يمكن أن تسمى تأمين تعاوني، هذا في الحقيقة تأمين تجاري لأن فيه إعادة للتأمين، أصبحت شركة التأمين مجرد ماذا؟ وسيط. فَلْيُتَنَبه لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت