فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 163

الثمن لصالح البائع، هو في نفس اللحظة يتم القيد، لكن قد تتأخر التسوية، مثل ما قلنا: التسوية تتأخر ليوم أو يومين، والعرف جرى على أن القبض يتحقق بماذا؟ بالقيد المصرفي، وهذا هو قرار مجمع الفقه الإسلامي؛ أن القيد المصرفي يُعَدُّ في قوة القبض بشرط أن يؤول هذا القيد إلى تسوية، فإذا كان هذا القيد يؤول إلى تسوية فالقيد بحد ذاته يُعَدُّ قَبْضًا.

هذا ما يتعلق ببطاقات الخصم الشهري.

ننتقل إلى النوع الثاني من أنواع البطاقات الائتمانية؛ لأننا قلنا أن البطاقات الائتمانية نفسها تنقسم إلى قسمين أو إلى نوعين:

النوع الأول: بطاقات الخصم الفوري.

والنوع الثاني: هي بطاقات الدَّيْن المتجدد.

وهذه البطاقات يتم فيها تقسيط الدين المستحَق على حامل البطاقة على فترات وتزداد قيمة الدين بزيادة فترة التقسيط، فمثلًا: لو أن شخصًا - يعني في هذه البطاقات؛ بطاقات الدين المتجدد مثلما قلنا يكون فيها فرصة لتقسيط المبلغ المستحق على العاملين - فلو أن حامل البطاقة في هذه البطاقات؛ بطاقات الدين المتجدد، استخدمها بمبلغ خمسة آلاف ريال مثلًا فإنه يعطى فترة سماح شهر أو شهرين، في نهاية هذه المدة يكون بالخيار بين أن يسدد المبالغ المستحقة عليه كاملة بدون زيادة أو أن يُقسَّط الدين المستحق عليه على أقساط، لنفرض أنها على ستة أشهر، وتزداد قيمة الدين؛ بدلًا من أن يكون خمسة آلاف ريال تكون في ستة أشهر ويدفع في كل شهر ألف ريال، فيصبح مجموع الدين ستة آلاف ريال؛ هذه البطاقة تسمى بطاقة الدين المتجدد، وهذا هو الأصل في بطاقات (الفيزا) و (الماستر كارد) ، وهذا الذي جعل لهما بُيوعًا وانتشارًا في العالم؛ لأنه في هاتين البطاقتين يتم تقسيط المبالغ المستحقة على حملة البطاقات، فتلاحظون أن الدين قد زاد بسبب زيادة الأجل.

هنا زيادة - تذكرون أخذنا قاعدة في أول درس: أي زيادة في الدين بعد ثبوته فهي من الربا، تُعَدُّ من الربا - فهذه البطاقات محرمة باتفاق العلماء إذا كان الشخص سيُقَسِّط الدين الذي عليه على فترات وتزداد قيمة الدين بزيادة مدة السداد.

في الحقيقة هذه البطاقات؛ مع أنه مُجْمَع على تحريمها، إلا أن بعض البنوك أصدرت بطاقات سمتها بطاقات شرعية، وفيها في الحقيقة تحايل على هذه القضية، وهي معقدة وأَوَدُّ أن تنتبهوا لكيفية عملها، في مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت