تقريبًا عشرين سنة في البنوك الإسلامية وعُقد لها ندوات وحلقات نقاش واستقر الأمر على جوازها ظهر فيها خلاف في أول الأمر لكن الذي صدرت به قرارات المجامع الفقهية وهيئات الفتوى والاجتهاد الجماعي هو جواز هذه المعاملة إذا توافرت شروطها التي سنذكرها وممن أفتى بجوازها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه، واللجنة الدائمة بالمملكة، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي وكل الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية أفتوا بجواز بيع المرابحة للواعد بالشراء.
بيع المرابحة للوعد بالشراء هي ليست مملوكة له ابتداءً وهو نوع من أنواع البيع بالتقسيط لأنه في بيع المرابحة سيشتري السلعة ثم سيبيعها بالتقسيط لكن في بيع التقسيط الأصل أن السلعة مملوكة ابتداءً عند البائع لكن في بيع المرابحة للواعد بالشراء في الأصل أن السلعة ليست عند البائع وإنما اشتراها بناءً على طلب العميل قد تكون السلعة التي طلبها العميل معينة كأن يقول اشتري تلك الدار أو تلك الأرض بمائة ألف مثلًا وسأشتريها منك بالأجل بمائة وعشرين ألفًا، وقد تكون السلعة موصوفة كأن يقول اشتر لي سيارة مواصفاتها كذا وكذا، أو اشتر لي أسهمًا في الشركة الفلانية ألف سهم مثلًا أو اشتر لي معادن أو اشتر لي أرز بالمواصفات الفلانية ثم يشتريها منه بالأجل فقد تكون السلعة معينة وقد تكون موصوفة.
الحكم الشرعي للمرابحة للواعد بالشراء.
قلنا: إنها جائزة إذا توافرت شروطها وهي الشروط الثلاثة السابقة في بيع التقسيط لأنه نوع من بيع التقسيط.
فلابد من: أن يتملك البائع السلعة قبل أن يبيعها على العميل هو يشتريها أولًا ثم يبيعها حتى لا يدخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع مالا يملك.
والشرط الثاني: لابد أن يقبضها لا يكفي مجرد التملك لابد من القبض أن تسجل باسمه إذا كانت مما يسجل بالاسم كالسيارات أو يحوزها إلى مستودعاته إذا كانت السيارة مثلًا يمكن أن تحاز في المستودعات ونحو ذلك، فلابد من القبض، والقبض يختلف باختلاف العرف فقبض الأسهم كما قلنا لابد أن تدخل