ومما يؤكد هذا الأمر أن هذا المبلغ ليس هو ثمن السلعة التي بيعت أن البنك يلتزم بإيداع المبلغ المتفق عليه في حساب العميل خلال فترة وجيزة، يعلن البنك، تجد في دعايتهم خلال أربعة وعشرين ساعة يكون المبلغ مودع في حساب العميل أو خلال ثمان وأربعين ساعة يكون المبلغ مودع في حساب العميل مع أنه من المعلوم أن بيع أي سلعة مهما كانت لا يخلو من المخاطرة؛ إما لتقلب الأسعار، أو لعدم وفاء المشتري، أو لظهور عيب في السلعة، أو التأخر في البيع، هم ضمنوا قالوا: سيدخل في حسابك مهما كان الأمر، مما يدل على أن المبلغ الذي يأخذه هو في الحقيقة ليس هو ثمن الشراء؛ لأن بيع السلعة مهما كان فيه مخاطرة قد يكون قد تباع اليوم وقد لا تباع، قد يرتفع ثمنها وقد ينخفض، قد يظهر فيها عيب، قد يماطل المشتري، إلى غير ذلك من الاحتمالات.
أن هذا العقد يؤدي إلى العينة الثلاثية، والعينة الثلاثية بيناها قبل قليل وهي محرمة، فلو نظرنا في السلع المحلية كالسيارات، البنك يبيع السيارة على العميل بالأجل ثم أن العميل يبيع، ثم إن العميل يوكل المعرض، صاحب المعرض بأن يبيع هذه السيارة نقدًا، فيأتي صاحب المعرض ويبيعها على البنك، ثم البنك يبيعها على عميل آخر والعميل يبيعها على صاحب المعرض وهكذا المسألة دوران فقط تدور هذه الأوراق وليس هناك تبايع حقيقي، والسبب في ذلك أن العميل فوض إلى صاحب المعرض بيع تلك السلعة، والمفترض أن يبيعها هو بنفسه؛ أن يقبضها ويبيعها بنفسه، وكذلك في السلع، الأمر في السلع الدولية لا يختلف الأمر هو في الحقيقة نوع من العينة الثلاثية؛ لأنه في السلع الدولية من المعتاد أن البنك يشتري المعدن من أحد الموردين ثم يبيعه على العميل فالآن إذا كان، نفرض أن عملية تورق ستجرى في المعادن كما تطرحه بعض البنوك حتى تضح الصورة للجميع ما الذي يحصل؟ العميل يريد أن يشتري معدن، يريد نقد مثلًا بثمانين ألف ريال نقدًا مقداره ثمانون ألف ريال، فيشتري من البنك معادن بقيمة مائة ألف ريال مؤجلة في ثلاث سنوات مثلًا، ما الذي يحصل الآن؟ البنك اشترى هذه المعادن من ماذا؟ من مورد خارجي، من السمسار الخارجي الذي يدخل في سوق المعادن، فأخذ هذا المعدن اشتراه البنك من السمسار بثمانين ألف ثم باعه على العميل بمائة ألف مؤجلة، ثم إن العميل فوض البنك في أن يبيعه بكم؟ بثمانين ألف، البنك باعه على العميل بمائة ألف ثم إن العميل فوض البنك بأن يبيعه بثمانين ألف، على من يبيعه البنك؟ على نفس السمسار الأول، أو المورد الأول، فالمورد الأول هذا في الحقيقة إنما دخل لتخليخ كمحلل هذا للطرفين؛ لأن البنك أصلًا لا يستطيع أن يبيعه على شخص آخر غير المورد لأن هذه الأوراق مسجلة باسم المورد الأول، لا يستطيع أن يبيعها على غيره، ولذلك يقولون في مثل هذه العمليات التي تجري في المعادن لابد أن تجرى