الائتمانية من البنك فيرسل البنك إلى تلك الشركة بيانات العميل ورقم بطاقة الأحوال وهويته والمعلومات ثم ترسل الشركة تقريرًا عن وضعه الائتماني والمالي وهل على العميل قروض لبنك آخر؟ وهل هذا العميل يلتزم بالسداد أم أن هذا العميل مماطل؟ هل عليه مشاكل ائتمانية أم لا؟ فتعطيه تقريرًا؟ وهذه تسمى دراسة ائتمانية لذلك فإن البنوك أنشأت هذه الشبكة فيما بينها حتى تتابع العملاء الذين يريدون خدمات ائتمانية.
1 -أول هذه الخدمات الائتمانية القرض بفائدة وهذا هو التمويل المعتاد في المصارف أو البنوك التقليدية التي تتعامل بالفائدة حيث يكون القرض بفائدة للأفراد والشركات و الهيئات الحكومية. والقروض التي تكون بفوائد إما أن تكون قصيرة الأجل تستحق في سنة أو أقل أو تكون متوسطة الأجل تتراوح ما بين سنة إلى خمس سنوات أو تكون طويلة تستحق في مدة تزيد عن الخمس سنوات. فيقدم البنك مبلغًا من المال للعميل إذا كان قرضًا أو شركة أو هيئة حكومية ثم يسترد هذا المبلغ بعد سنة أو سنتين أو ثلاث أو خمس أو عشر يسترده بزيادة فهو قرض بفائدة ما حكم هذا؟ هذا ربا صريح وهو من ربا القروض المجمع على تحريمها ولا فرق في هذه القروض بين أن تكون قروضًا استثمارية تدفع لشركات أو أن تكون قروضًا استهلاكية تدفع للأفراد كلها محرمة.
والبعض يورد شبهتين حول هذه القروض في تبريرها وإباحتها:
الشبهة الأولى: البعض يقول إن تحريم القروض البنكية ليس أمرًا مجمعًا عليه بل هو من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف لماذا؟
قالوا: لأن العلماء غير متفقين على أن الأوراق النقدية المعاصرة من الأموال الربوية فعلى هذا ليست في المسألة إجماع كأنهم يقولون إن الحديث حديث عبادة - رضي الله عنه - الذي أشرنا إليه بالأمس ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كم صنف؟ ستة أصناف منها الذهب والفضة وقلنا أن الأوراق النقدية المعاصرة تلحق بالذهب والفضة بجامع الثمنية لكل منها البعض يقول: لا هذا محل خلاف العلماء، غير متفقين على إلحاق الأوراق النقدية بالذهب والفضة وهناك البعض يقول إن العلة هي الوزنية، والبعض يقول إن العلة هي الثمنية المطلقة إلى غير ذلك من الخلاف الذي لم نشر إليه؛ لأن وفت الدورة لم يتسع لذلك. فعلى هذا فإن أصحاب الشبهة يقولون: مادامت أَنَّ المسألة خلافية لماذا تُحَجِرون واسعًا؟ إذن الخلاف يسع في هذه المسألة.