والنوع الأخير: الضمان الذي يكون بسبب تعدِّي أو تفريط المستأجر، مثلًا يستخدم السيارة يُحَمِّل فيها أشياء ما تُحَمَّل فيها عادة، أو وضعها في مكان ونسي المفتاح مثلًا وهي مفتوحة تشتغل وتركها مفتوحة فسُرِقت، فالذي يتحملها في هذا الحال هو المستأجر؛ لأنه تعدَّى أو فرَّط.
إذا عرفنا هذه الأنواع الأربعة:
1 -ضمان التلف.
2 -والصيانة الأساسية.
3 -والصيانة التشغيلية.
4 -والضمان الذي يكون بسبب التعدي أو التفريط.
1 -بالنسبة لضمان التلف: يجب أن يتحمله المالك، وإذا هناك تأمين فيجب أن يكون التأمين تعاونيًّا وأن يتحمله المالك.
2 -وأما ضمان الصيانة الأساسية: فهذه الأصل أن يتحملها المالك، لكن لا مانع من أن يتفقا على أن يضمنها المستأجر.
3 -وأما الصيانة التشغيلية أو الدورية: فهذه لا إشكال في أنه يتحملها المستأجر.
4 -وأما ما كان بسبب تعدي المستأجر أو تفريطه: فإنه هو الذي يتحمل هذه الصيانة أو هذا الضمان.
إذًا هذا ما يتعلق بالإجارة المنتهية بالتمليك، نقول: الأصل في عقد الإجارة المنتهي بالتمليك أنه عقد جائز إذا توافرت فيه الشروط الثلاثة التي أشرنا إليها وهي:
الأول: وجود عقد منفصل بالبيع أو بالهبة منفصل عن عقد الإجارة.
والثاني: ألا يكون الوعد بالتمليك في نهاية المدة ملزِمًا للطرفين.
والثالث: تطبيق أحكام الإجارة خلال فترة الإجارة.
فإذا تحققت هذه الشروط الثلاثة فالعقد جائز، وهذا ما ذهب إليه مجمع الفقه الإسلامي التابع بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
البعض قد يقول: إن هيئة كبار العلماء قد صدر منهم قرار قبل عدة سنوات بتحريم الإجارة المنتهية بالتمليك؟