الأول: ضمان التَّلَف الذي يكون في السلعة، يعني مثل ضمان سرقة السيارة أو مثلًا تعرضها للتلف ببَرَدٍ أو نحو ذلك أو أي نازلة تنزل بالسيارة ونحو ذلك مما يُتلفها، يعني شيء يُفقد قيمتها بالكلية أو يفقد معظم قيمتها، فضمان التلف هذا يكون على مَنْ يكون في الأصل؟
الأصل أنه على المالك، وفي العادة شركات التأجير المنتهي بالتمليك تُحمِّل هذا الضمان على شركة التأمين، تُؤَمِّن على السيارة، فنقول: إذا كان هناك تأمين على السيارة ضد ضمان التلف فيجب أن يكون هذا التأمين أولًا تعاونيًّا لا تجاريًّا، كما سنوضح إن شاء الله عندما نتعرض للتأمين التجاري والتعاوني بعد الصلاة، ويجب أن يتحمل هذا التأمين من؟ المالك، لا أن يجعله على المستأجر، لا مانع من أن يدفعه المالك ويجعله من ضمن التكلفة التي يحسبها على المستأجر؛ يحسب الضمن يعني ثمن السيارة، لا مانع من ذلك، لكن لا يُفَوِّض الأمر غلى المستأجر بأن يقول: أنتَ تتولى التعاقد مع شركة التأمين وإذا حصل تفريق من شركة التأمين فأنتَ الذي تتولاه. لا، لا بد أن يتحمل التأمين هو - المالك - ويكون عليه تبعات عقد التأمين؛ هذا النوع الأول من الضمان.
النوع الثاني من الضمان: هو ما يسمى بالصيانة الأساسية أو ما يُعرف بالصيانة غير التَّشْغِيليَّة، مثل ما لو حصل في السيارات مثلًا عَطَل في المكينة أو في ناقل الحركة الذي يسمى الجير أو في الأجزاء الرئيسية في السيارة، مَن الذي يتحمل هذا العَطَل؟ المالك أو المستأجر؟ وفي الدُّور أيضًا في المنازل لو جئنا للمنازل، لو حصل عطل مثلًا في المكيفات، أو حصل عطل في الأشياء التي تعتبر جوهرية في الدار مثلًا كالأجهزة الكهربائية التي بها، من الذي يتحمل هذا العطل؟
الأصل أن الذي يتحمله هو المالك لأنه ملكه، ولأن الأجرة إنما بُذِلت مقابل الانتفاع بهذه الأشياء، المستأجر يدفع هذه الأجرة مقابل الانتفاع بها، فالأصل أنه يتحمله المالك، لكن لا مانع شرعًا من أن يتحملها المستأجر بالشرط، كأن يتفق مثلًا مالك الدار مع المستأجر على أنه يتحمل هو صيانة المكيفات ويتحمل مثلًا صيانة الأشياء الأساسية التي في الدار، وكذلك يتفق مالك السيارة مثلًا مع المستأجر على أنه يتحمل مثل هذه الأعطال؛ هذا لا مانع منه شرعًا إذا كان ذلك بالشرط والاتفاق بينهما.
النوع الثالث من الضمان: هو ما يُعرف بالصيانة التشغيلية أو الصيانة الدَّوْرِية، والتي تكون بسبب الاستعمال والاستهلاك، مثل في السيارات مثلًا: تعبئة الزيت، تغيير الزيت وتغيير الذي يسمى الكَفَرات والإطارات ونحو ذلك، هذه من الذي يتحملها؟ المستأجر؛ لأنها بسبب استعماله.