فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 163

صاحب، المصدر للبطاقة أجورًا ثابتة، فإذا جاء مثلًا شخص يحمل بطاقة (الراجحي) ليستخدمها في جهاز صراف (الأهلي) فإن بنك (الأهلي) يأخذ على (الراجحي) ثلاث ريالات، يأخذ ثلاث ريالات وهناك خمس وستين هللة أيضًا عن كل عملية تأخذها مؤسسة النقد مقابل شبكة (إسبان) هذه التي تربط بين البنوك، وإذا استخدمت البطاقة في نقاط البيع، من خلال نقاط البيع التي عند التجار هذه لم تستخدم في السحب النقدي فإن كان المبلغ أقل من مائة ريال فإن البنك صاحب الجهاز يأخذ ريالًا واحدًا، وإذا كان المبلغ أكثر من مائة ريال فإن البنك صاحب الجهاز يأخذ ريالين من البنك المصدر للبطاقة، وفي كل عملية من هذه العمليات تأخذ أيضًا مؤسسة النقد خمس وستين هللة، قد تتغير هذه الرسوم، هذه الرسوم كانت قبل يعني عهد قريب وهي تتغير كل فترة، لا سيما الرسوم التي تأخذها المؤسسة مقابل استخدام شبكة (إسبان) وهي الشبكة التي تربط بين البنوك، هذه الأجور التي تأخذها البنوك صاحبة أجهزة الصراف جائزة شرعًا؛ لأنها مقابل الخدمة التي قدمها البنك، ولا يترتب على أخذها محظور شرعي، وليس هناك إقراض من البنك صاحب الجهاز أنت حينما تستخدم البطاقة في، معاك مثلًا بطاقة الراجحي تأخذ النقود من البنك الأهلي، البنك الأهلي هنا لم يقرض العميل، ولم يقرض بنك الراجحي ما الذي قام به البنك؟ خصم عن طريق الجهاز، قام بالسحب من رصيدك الموجود لدى بنك الراجحي وسلمه إليك في المكان الذي استخدمت به البطاقة، فهو وكيل في نقل النقود، والأجر الذي يأخذه مقابل هذه الوكالة لأنه في نفس اللحظة التي يسلم فيها النقود للعميل يقوم بسحب ذلك المبلغ من حسابك الذي في شركة الراجحي، ويتسلمه هو يكون في خزينة البنك الأهلي، ويسلمك مقابله تلك النقود فالبنك هنا صاحب الجهاز لم يقرض العميل أي شيء، وليس فيه أي قرض، وإنما هو وكيل بأجر وهذه الوكالة يجوز أن يتقاضى عليها أجرًا.

نقول: الأولى ألا تستخدمها في تلك، ألا تستخدم أجهزة تلك البنوك حتى يعني لا تدعم تلك النقود، وإنما تدعم البنوك الإسلامية، لكن لا نستطيع أن نقول أن هذا محرم، لأن التعامل معهم بالاستئجار والإجارة جائز.

التعامل مع من يتعامل بالربا، كما كان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع اليهود.

فالجزم بالتحريم غير متعين ولا يظهر لي القول بالتحريم، لكن نقول: الأولى أن تستخدم أجهزة البنوك الأخرى، لكن ذلك غير محرم لا سيما إذا لم يجد الشخص بنوك، يعني أجهزة أخرى قريبة من عنده.

والأجور التي تأخذها البنوك مقابل هذه الخدمات ليست محرمة شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت