فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 163

الأمر الأول: أنَّ جميع هذه الصناديق التي ذكرتها ليست نقية وإنما يدخلون في شركات نقية وفي شركات مختلطة وأحيانًا في شركات فيما أرى أنها محرمة هذه الصناديق مشت على معياريين أو ضابطين وضعتهما الهيئات الشرعية المشرفة على تلك الصناديق فهي تنتقي الشركات التي أصل نشاطها مباح.

ويتحقق فيها معياران:

الأول: إذا كان يرد على الشركة إيرادات محرمة فيجب ألا تزيد هذه الإيرادات عن خمسة بالمائة (5%) من إيرادات الشركة فإن كانت تزيد عن ذلك فإن الشركة تستبعد عن الصندوق وهذا الضابط لا إشكال فيه وهو يحد كثير من الشركات.

والضابط الثاني قالوا يجب ألا تزيد القروض التي على الشركة القروض الربوية التي على الشركة ألا تزيد عن ثلاثين بالمائة (30%) من القيمة السوقية للشركة فجعلوا نسبة مرتبطة بالقيمة السوقية وليست بالقيمة الدفترية وقد بينا الفرق بين القيمتين في درس البارحة ,اخذوا بالقيمة السوقية بناءًا على هذا الضابط لما وضعوا هذا الضابط أصبحت كل الشركات غير البنكية مسموح بها في تلك الصناديق لأن كون القروض لا تصل إلى ثلاثين بالمائة (30%) من القيمة السوقية هذا يعني أن كل الشركات سينطبق عليها هذا الضابط لماذا؟ لأن جميع الشركات المحلية قيمها السوقية مرتفعة جدًا بسبب ارتفاع المؤشر العام للأسهم بل إن متوسط القيم السوقية لجميع الشركات السعودية يصل إلى أربعة أضعاف القيمة الحقيقية أو موجودات الشركة فهذا يعني أنه لو كانت القروض الربوية التي على الشركة مائة بالمائة (100%) فبناءً على هذا المعيار إذن تصل إلى الثلث من القيمة السوقية يعني كأن هذا الضابط غير موجود لا أثر له فلما طبق هذا المعيار وهذا الضابط دخلت كل الشركات فأصبحت كل الشركات مباحة باستثناء شركة أو شركتين هما في الأصل من الشركات غير المرغوب فيهما فلذلك الذي أراه أن الصناديق في وضعها الراهن لا تجوز لأنها دخل فيه شركات وجدنا أن الربا الذي في تلك الشركات يصل إلى سبعين بالمائة (70%) وأكثر من تلك النسبة والذي أراه أنها لا تجوز جميع هذه الصناديق بهذا المعيار وبهذا الضابط الذي مشت عليه تلك الهيئات التي تشرف على الصناديق ولكن تبقى نقطة وهي أن من أخذ بفتوى المشايخ أو العلماء الذين أجازوا تلك الصناديق فلا تثريب؛ عليه لأن هذه من المسائل الاجتهادية إذا كان الشخص مطمئنًا لتلك الفتوى ويرى صحتها وقلَّد هؤلاء العلماء الأجلاء الفضلاء لهم وزنهم وثقلهم وعلمهم إذا كان قد اخذ بفتواهم لا أقول أنه قد يعني أتى كبيرة أو أتى محرمًا من المحرمات وقد قلَّد عالمًا في ذلك، لكن ما أراه أنا أن الصناديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت