فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 163

بوضعها الراهن يدخل فيها شركات أرى أنها محرمة ولذلك لا أنصح أحدًا بالدخول فيها ولكن مع ذلك أقول إن هناك جهودًا ولله الحمد لعدد من المشايخ وطلبة العلم لاستبعاد الشركات المحرمة وإعادة النظر في تلك المعايير التي وضعت للصناديق، وبدأت خطوات في هذا المجال وهناك لقاءات مستمرة بين العلماء في هذا الأمر، وربما يكون بإذن الله تعالى التغيير والتعديل في تلك المعايير مع بداية السنة القادمة بإذن الله تعالى، يعني: بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر كحد أقصى بحيث تصبح جميع هذه المعايير موحدة في جميع الصناديق، وتستبعد جميع الشركات المحرمة من الصناديق المجازة من هيئات شرعية، وعلى هذا فالذي يريد أن يدخل في شيء من هذه الصناديق أنصحه بأن يتريث، وينتظر حتى يتم تعديل المعايير التي تدار بها تلك الصناديق.

ننتقل إلى نقطة أخرى متعلقة بالأسهم كذلك وهي:"المحافظ الاستثمارية".

وقلنا أن المحافظ الاستثمارية كالصناديق، تجمع فيها الأموال وتستثمر في الأسهم أو في غيرها من الأدوات الاستثمارية إلا أن المحافظ تكون خاصة بشخص بعينه بخلاف الصناديق فإنها تكون لعملاء متعددين.

يأتي سؤال يَطْرَحَهُ كثير مِنْ الناس هل يجوز أَنْ أفتح محفظة استثمارية في بنك يتعامل بالربا؟

-نقول أَنَّ الأصل أَنَّ الإنسان يجب أَنْ يتوجه للبنوك الإسلامية دعمًا لها وتحفيزًا لنشاطها وتقوية لجانبها ولكن قد يجد الإنسان بعض المشقة أو بعض الضعف في أداء الخدمة لدى بعض البنوك الإسلامية مما يجعله محتاجًا أو يلجأ إلى البنوك الأخرى ليفتح فيها محافظ استثمارية، أقول متى وجدت الحاجة أو وَجَدَ الإنسان أَنَّ فَتْح المحفظة في البنك الآخر أسهل من البنك الإسلامي فلا حرج عليه في هذا الأمر ولا يعتبر هذا من الإيداع في ذلك البنك لأن المحفظة كما قلنا مستقلة ومفصولة عن البنك وهي تحت نظر العميل بنفسه يديرها بنظره وبإشرافه مباشرة والأموال التي في المحفظة لا تدخل في المركز المالي للبنك وأما الرسوم التي يأخذها البنك مقابل عمليات التداول كالبيع والشراء من المعروف أن هناك رسومًا يتقاضاها البنك فهذه الرسوم جائزة شرعًا لأنها مقابل الخدمات التي قدمها البنك للعميل فالعميل في الحقيقة قد استأجر البنك لإتمام تلك العمليات واستئجار من يتعامل بالربا جائز شرعًا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود بالبيع والشراء والإجارة والاستئجار بل والمشاركة كما أَتَى في الصحيحين أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ .

وجاء عن علي - رضي الله عنه - كما في سنن النسائي و ابن ماجة أنه سقى ليهودي آَجَرَ نفَسَهُ لِيَهُودِيّ كُل دَلْو بِتَمْرَة فَكَانَ يَسْقِي لَهُ َوَيَسْتَخرِج الَْمَاءَ وَيَأْخُذ عَنْ كُلِّ دَلْوٌّ تَمْرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت